مصدر الرواية وهو التفسير المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم القمّي لم تصل نسخته بسند معتبر إلى المجلسي والحرّ والمتأخّرين ، بل وفي مؤلّف التفسير كلام ، فلا نعدّها معتبرة .
وفي صحيح محمّد بن أبي حمزة وأبن أبي عمير وحفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّه دخل عليه نسوة ، فسألته امرأة منهنّ عن السحق ؟ فقال : « حدّها حدّ الزاني » ، فقالت امرأة : ما ذكر اللّه ذلك في القرآن ؟ ! فقال : « بلى ، هنّ أصحاب الرّسّ « 1 » » . ورواه هشام بن سالم بسند صحيح أيضا .
وفي موثّق إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : إنّ امرأة قالت له :
أخبرني عن اللواتي باللواتي ما حدّهنّ فيه ؟ قال : « حدّ الزنا ، إنّه إذا كان يوم القيامة يؤتى بهنّ قد ألبسن مقطّعات من نار ، وقنّعن بمقانع من نار ، وسرولن من نار ، وأدخل في أجوافهنّ إلى رؤوسهنّ أعمدة من نار ، وقذف بهنّ في النار . أيّتها المرأة ! إنّ أوّل من عمل هذا العمل قوم لوط ، فاستغنى الرجال بالرجال ، فبقي النساء بغير رجال ، ففعلن كما فعل رجالهنّ » « 2 » .
وفي موثّق زرارة عن الباقر عليه السّلام : « السحاقة تجلد » .
وفي صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام يقولان : « بينما الحسن بن عليّ في مجلس أمير المؤمنين عليه السّلام إذ أقبل قوم ، قالوا : . . . امرأة جامعها زوجها ، فلمّا قام عنها قامت بحموتها ، فوقعت على جارية بكر ، فساحقتها ، فوقعت النطفة فيها ، فحملت ، فما تقول ؟
فقال الحسن عليه السّلام : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فإن أصبت ، فمن اللّه ومن أمير المؤمنين ، وإن أخطأت ، فمن نفسي ، فأرجو أن لا أخطئ إن شاء اللّه « 3 » . يعمد إلى المرأة ، فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلته ؛ لأنّ الولد لا يخرج منها حتى تشقّ فتذهب عذرتها ثمّ ترجم المرأة ؛ لأنّها محصنة وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثمّ تجلد الجارية الحدّ . . . فقال : ( أي علي عليه السّلام )
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 262 و 263 ، وج 18 ، ص 425 .
( 2 ) . المصدر ، ص 261 .
( 3 ) . الجملات لا تناسب عصمة قائلها ، وحملها على التواضع نوع فرار من المشكلة وليس بحلّ لها .