تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
المسألة الثانية : تعرّض الرازي في تفسيره ذيل قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
في سورة البقرة للسحر وأقسامه مفصّلا ، والعلّامة المجلسي قدّس سرّه في بحاره ( السماء والعالم ) وأنا أذكر مجمله ومن شاء التفصيل ، فليراجع إليهما أو إلى ما نقلا عنه ، أو إلى ما نقل عنهما : القسم الأوّل : سحر الكلدانيّين وهو معرفة القوى العالية وما يليق بالعالم السفلى وحوادثه ، ومعرفة معدّات هذه الحوادث ليعدّها ، وعوائقها ليرفعها بحسب الطاقة ، فيكون متمكّنا من استحداث ما يخرق العادة . القسم الثاني : سحر أصحاب الأوهام والنفوس القويّة ، لإمكان التسلّط على جوارح الغير وأعضائه ، فتسخره للقيام بحركات على غير إرادة منه . القسم الثالث : الاستعانة بالجنّ ، ويسمّى بالعزائم ، وعمل تسخير الجنّ ، وقيل : العزيمة تسخير الملك ، والنيرنج تسخير الجنّ . القسم الرابع : التخيّلات والأخذ بالعيون ؛ فإنّ المشعبذ الحاذق يشغل أذهان الناظرين بأمور ، ويأخذ بأبصارهم ، ثمّ يعمل شيئا آخر بسرعة شديدة ، وبحركة خفيفة ، فيظهر لهم غير ما انتظروه ، فيتعجّبون منه . القسم الخامس : الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات على النسب الهندسيّة ، كراكب على فرسه في يده بوق ، كلّما مضى ساعة من النهار ضرب بوق من غير أن يمسّه أحد « 1 » . القسم السادس : الاستعانة بخواصّ الأدوية ، مثل أن تجعل في الطعام بعض الأدوية المبلدة أو المزيلة للعقل . القسم السابع : تعليق القلب وهو أن يدّعي الساحر علم الكيمياء وعلم الليمياء « 2 » والاسم
هامش
( 1 ) . وقد يسمّى هذا بعلم الحيل وجرّ الأثقال . ( 2 ) . فسّر الكيميا كما عن تحفة الحكيم المؤمن بأنّه علم بتبديل قوى الأجرام المعدنيّة بعضها ببعض ؛ ليظهر الذهب والفضّة من سائر الفلزات . والليميا كما عنها أيضا بالطلسمات . وسيأتي بيانها في المتن . والسيميا كما عنها أيضا بالشعبذة أي إشغال المشعبذ عيون الناس بشيء وصرف تمام حواسّهم إليه حتى إذا