تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وأمّا إشكاله في سجدة سواد الشيعة ، فهو أيضا يناقض ما جزم به أوّلا من الحرمة ، فكان ينبغي له قدّس سرّه أن يبدّل لفظه مشكل بكلمة « محرّم » وكذا ينبغي لصاحب الجواهر قدّس سرّه تبديل كلمة « اللائق » ب « اللازم » . وقد شاع هذا العمل القبيح صورة في المشهد الرضوي عليه السّلام الموجب لطعن المخالفين علينا به ، ويجدر بالمسؤولين منع الزوّار عن السجدة عند العتبات وإن كان قصدهم الشكر للّه .

تتمّة

قال صاحب الجواهر قدّس سرّه : وهو لغة الخضوع والانحناء وتطأطؤ الرأس . ولعلّ من اقتصر على الأوّل في تفسيره أو مع الثاني إرادة ( أراد ظ ) التفسير بالأعمّ متّكلا في تمام المعنى على العرف . . . بل لعلّ من اعتبر تطأطؤ الرؤوس فيه أيضا كذلك ؛ إذ الظاهر عدم كفاية مطلقه ، بل المراد قسم خاصّ منه ، ومنه يعلم ما في قول البعض ، وشرعا وضع الجبهة على الأرض . . . ، بل يمكن عدم اعتبار ذلك في صحّته ، وإنّما هو واجب في الصلاة حاله كالذكر . . . وحينئذ يشكل اعتبار شيء من المساجد السبعة حتى الجبهة فيما أوجبه الشارع من السجود والتلاوة مثلا ، أو ندبه لشكر ونحوه مع فرض عدم الدليل بالخصوص . نعم ، قد يقال باعتبار وصول الجبهة في الانحناء والتقويس إلى حدّ تستقرّ على الأرض ، ولو بوسائط من غير علوّ مفرط لا مباشرة لخصوص بشرة الجبهة للأرض ، ولعلّه كذلك في الشرع واللغة . . . كالنهي عن السجود لغير اللّه ؛ فإنّه يكفي حينئذ فيه ذلك وإن لم يباشر الأرض ولم يضع شيئا من مساجده . . . فإنّ المنحني حتى يضع وجهه على الأرض أو وضع جبهته على طنفسة ونحوها لا ريب في صدق اسم الساجد عليه في عرف المتشرّعة فضلا عن غيرهم ويحرم فعله ، لغير اللّه « 1 » ، إلخ . قال في العروة الوثقى : « وحقيقته وضع الجبهة على الأرض بقصد التعظيم » . وقال سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه في مستمسكه : قال في مجمع البحرين . . . وهو في اللغة الميل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 10 ، ص 123 .