هي داخلة في النصل . . . وأطلق السبق على ما يعمّ الرمي ؛ تبعا للنصّ وتغليبا للاسم ( لا بالمسارعة والسفن والطيور والعدو ) ، ورفع الأحجار ، ورميها ، ونحو ذلك ؛ لدلالة الحديث السابق على نفي مشروعيّة ما خرج عن الثلاثة . هذا إذا تضمّن السبق بذلك العوض .
وأمّا لو تجرّد عنه ، ففي تحريمه نظر من دلالة النصّ على عدم مشروعيّته إن روي « السبق » - بسكون الباء - ليفيد نفي المصدر وإن روي بفتحها ، كما قيل :
إنّه الصحيح رواية كان المنفيّ مشروعيّة العوض عليها . فيبقى الفعل على أصل الإباحة ؛ إذ لم يرد شرعا ما يدلّ على تحريم هذه الأشياء ، خصوصا مع تعلّق غرض صحيح بها « 1 » .
ولو قيل بعدم ثبوت رواية الفتح ، فاحتمال الأمرين يسقط دلالته على المنع « 2 » .
قال صاحب الجواهر قدّس سرّه :
ولكنّ في الرياض : إنّ الأشهر خلافه ، ( أي خلاف ما ذكره الشهيد الثاني من إباحة تلك الأفعال ) ، بل ظاهر المهذّب المحقّق الثاني وصريح المحكيّ عن التذكرة أنّ عليه إجماع الإماميّة في جميع الأمور المذكورة . ثمّ اختاره للإجماع المزبور المعتضد بالشهرة ، وبما دلّ على حرمة اللهو واللعب ؛ لكون المسابقة في المذكورات منها بلا تأمّل وخصوص ما مرّ من المعتبرة المنجبر قصور سندها بالشهرة ، بل وعمل الكلّ ولو في الجملة ، الدالّة على تنفّر الملائكة عند الرهان ، ولعن صاحبها ما خلا الثلاثة مع التصريح في بعضها بأنّ ما عداها قمار محرّم « 3 » . ودعوى توقّف صدق القمار والرهانة على بذل العوض غير معلوم . . . .
هذا ، ويقول صاحب الجواهر بعد نقله :
لكن ينبغي أن يعلم أنّ التحقيق الحرمة وعدم الصّحة إذا أريد إيجاد عقد السبق
هامش
( 1 ) . إذ مع الغرض الصحيح يخرج عن اللهو واللعب مع أنّهما لم يثبت تحريمهما على وجه الإطلاق بحيث يشمل المجرّد عن الآلات المعدّة لمثل ذلك . . . ولعلّ من ذلك مصارعة الحسن والحسين عليهما السّلام بمحضر من النبيّ ومكاتبتهما وغيرهما ممّا هو مرويّ عن الحسن عليه السّلام أيضا .
( 2 ) . الروضة البهية ، ج 4 ، ص 422 ( المطبوعة في النجف الأشرف ) .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 349 وهو حديث العلا بن سيابة .