الزيت ، فتموت فيه ؟ فقال : « إن كان جامدا فتطرحها وما حولها ، ويؤكل ما بقي وإن كان ذائبا ، فأسرج به ، وأعلمهم إذا بعته » « 1 » .
منها : صحيح معاوية وغيره عنه عليه السّلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟
فقال : « بعه ، وبيّنه لمن اشتراه ؛ ليستصبح به » « 2 » .
هذا ما وجدته - عاجلا - ممّا يدلّ أو يؤيّد حرمة التسبيب ، وفي الاستدلال ببعضها نظر . ثمّ إن أمكن التعدّي من مواردها بفهم العرف ، كما هو غير بعيد فهو وإلّا ، فعموم الحكم مستند إلى بناء العقلاء وحكم العرف ، كما عرفت .
نعم ، إذا علم الإنسان عدم مبالاة المشتري بالحرام إمّا لعدم اعتقاده بالحرمة ، أو لفسقه لا يجب إعلامه فيما إذا أقبضه شيئا بالبيع وغيره ؛ لعدم إحداث داع له بالمعاملة أو الهبة مثلا . فافهم جيّدا .
257 . السبق في الجملة
في صحيح ابن أبي عمير ، عن حفص « 3 » ، عن الصادق عليه السّلام : « لا سبق إلّا في خفّ أو حافر أو نصل يعني النضال » « 4 » .
قال الشهيدان السعيدان العظيمان قدّس سرّهما في اللمعة وشرحها :
( وإنّما ينعقد السبق من الكاملين ) بالبلوغ والعقل ( الخاليين من الحجر ) ؛ لأنّه يقتضي تصرّفا في المال ( على الخيل والبغال والحمير ) وهي داخلة في الحافر المذكور في الخبر ( والإبل والفيلة ) ، وهما داخلان في الخفّ ( وعلى السيف والسهم والحراب ) « 5 »
و
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 66 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . الاحتمال الأرجح في حفص أنّه ابن البختري الثقة ؛ لما قيل من أنّ ابن أبي عمير أكثر عنه ، ولروايته عنه في نفس الموضوع ، أعني الرهان والرمي . ويحتمل أنّه ابن سوقة الثقة ، ويحتمل أنّه ابن العلا الثقة ، فالرواية صحيحة وأمّا إذا كان حفص المذكور أخا مرازم ، فهو مجهول ، فلاحظ .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 348 ، قيل الخفّ للبعير والنعام . والحافر للدابّة بمنزلة القدم للإنسان ، والنصل حديدة الرمح والسهم والسكين .
( 5 ) . جمع الحربة هي آلة من الحدية محددة دون الرمح تستعمل في الحرب ، كما قيل . وزاد في شرائع الإسلام : السكين ، وفي جواهر الكلام : الرمح .