سبحانه وتعالى ، وأن يكون استرضاء لصاحب الحقّ ، فيكون مسقطا للعقاب ، فالجملتان معا مطابقتان للقواعد ، فافهم .
المبحث الرابع : سبّ المسلم موجب للتعزير ، وسبّ النّبيّ والإمام موجب للقتل بلا فرق بين كون السابّ مؤمنا أو مسلما أو كافرا ، وبلا فرق بين كون الإمام عليّا عليه السّلام أو غيره .
وأمّا ما في صحيح هشام من الأمر بعدم التعرّض لمن يقع في الصادق عليه السّلام إذا كان مواليا لأمير المؤمنين عليه السّلام فلا بدّ من توجيهه .
قال في الشرائع والجواهر :
من سبّ النبيّ جاز لسامعه بل وجب قتله بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . . . .
وفي المسالك : في إلحاق باقي الأنبياء بذلك قوّة ؛ لأنّ كمالهم وتعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورة ، فسبّهم ارتداد . وتبعه عليه غير واحد ، بل في الرياض عن الغنية :
الإجماع عليه .
قلت : قد يناقش بأنّ ذلك يقتضي الارتداد لا القتل على كلّ حال . . . وأمّا سب فاطمة ، فلعلّه ( قتل السابّ ) من جهة العلم بكونها في الاحترام كأولادها . وأمّا غيرها ( أي غير فاطمة من بنات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ) فالمتّجه ذلك إن كان بحيث يرجع إلى صدق سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والنيل منه بذلك ونحوه عرفا وإلّا ففي إطلاقه منه واضح « 1 » ، إلخ .
أقول : إثبات غير ما ثبت بالنّص المعتبر موقوف على إحراز الإجماع وإلّا ، فالمرجع هو البراءة أو غيرها من الأصول العمليّة . وفي جهاد الجواهر :
بل لعلّ إطلاق الفتاوى كصريح بعض النصوص يقتضي عدم التوقّف على إذن الإمام ، كما عن الغنية : الإجماع عليه ، بل لا ريب في اندراج السابّ من المسلمين في الناصب الذي ورد فيه : إنّه حلال الدم والمال ، بل ينبغي القطع بكفر السابّ مع فرض استحلاله ؛ إذ هو من منكري الضرورة حينئذ ، بل الظاهر كفره وإن لم يكن مستحلّا باعتبار كونه فعل ما
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 432 و 437 .