« س »
253 . السؤال عن أشياء
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ * قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ
« 1 » .
الظاهر أنّ المؤمنين يسألون النّبيّ عن أحكام شرعيّة لم تكن المصلحة في بيانها حالا ولو لأجل مشقّة الناس بها مع عدم تحمّلهم إيّاها ، فنهاهم اللّه عن السؤال عنها ، وأنّها تظهر بنزول الوحي في الوقت المناسب ، وأنّه يجوز السؤال عنها في ذلك الوقت « 2 » ، والآن أنّها معفوّ عنها ، وأنّهم في رخصة . هذا هو ما أظنّ من الآية ، وأمّا ما ذكره المفسّرون من الأقوال ، وما في بعض الروايات ، فكلّه غير منطبق على الآية ، فلاحظ مجمع البيان وتفسير البرهان . حول تفسير الآية .
وقال تعالى :
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
« 3 » .
يوبّخ اللّه تعالى بعض المسلمين على بعض أسئلتهم الشبيهة من أسئلة بني إسرائيل ،
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 101 و 102 .
( 2 ) . ويحتمل أنّ قولهوَإِنْ تَسْئَلُوامن تتمّة النهي لا لرفعه عن السؤال حين النزول ، والمعنى : فإنّها بحيث تبيّن لكم إن تسألوا عنها حين نزول القرآن وتسؤكم إن أبدأت لكم وبيّنت . اختاره بعض المفسّرين المدقّقين .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 108 .