تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فالمدرك منحصر بالإجماع المنقول والأظهر جواز لبسه للمحرمة ولو بعد الإحرام لغير الزينة المعتادة . كما يأتي ؛ لصحيح ابن مسلم عن الإمام الصادق عليه السّلام : « المحرمة تلبس الحليّ كلّه إلّا حليّا مشهورا للزينة » « 1 » . أقول : أي ظاهرا للزينة ، ويقيّد إطلاقه بغير الزينة المعتادة قبل الإحرام ، للصحيح الآتي بل الظاهر أنّه لا إطلاق له ؛ لأنّ السؤال فيه عن اللبس بعد الإحرام . وفي صحيح ابن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحليّ ، والخلخال ، والمسكة ، والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه فهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها ، انتنزعه إذا حرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : « تحرم فيه ، أو تلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها » . أقول : لا ينبغي الإشكال في حرمة التزيين للمحرم والمحرمة ، كما يظهر من الروايات الكثيرة المعتبرة الواردة في اكتحال المحرم ، والنظر في المرآة ، فلاحظ « 2 » . نعم يخصّص الحكم بغير لبس المحرمة الحليّ المعتادة ، كما في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان للمرأة حليّ لم تحدثه للإحرام ، لم تنزع حليّها » « 3 » . وسيأتي بحثه في حرف اللام في مادّة « اللبس » .

252 . تزيين المتوفّى عنها زوجها

في موثّقة ابن يعفور عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن المتوفّى عنها زوجها ؟ قال : « لا تكتحل للزينة ، ولا تطيّب ، ولا تلبس ثوبا مصبوغا ، ولا تبيت عن بيتها ، وتقضي الحقوق ، وتمتشط بغسله ، وتحجّ وإن كان في عدتها » « 4 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 132 . ( 2 ) . المصدر ، ص 111 - 114 . ( 3 ) . المصدر ، ص 132 . ( 4 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 450 . وتوصيفها بالموثّقة بناء على أنّ المراد بأبان هو ابن عثمان ، وبمحمد بن إسماعيل هو ابن بزيع الثقة ، فلاحظ .