لكنّي أنام الليل والنهار ، ولو أجد شيئا بينهما لنمته » « 1 » .
أقول : التزكية بالعمل هو غاية حياة الإنسان ، وقد قال اللّه تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى .
والمراد بها هنا هي التزكية بالقول بأن يمدح الإنسان نفسه بذكر صفات حسنة ، أو أفعال صالحة ، كما في الرواية .
وفي النفس من دلالة الآية الشريفة الأولى على الحرمة بعض الشيء ؛ إذ ربّما تلوح منها الإرشاديّة ، فلاحظ ، ودلالة الآية الثانية على الحرمة ربّما لا تخلو عن خفاء .
246 و 247 . الزنا
قال اللّه تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
« 2 » .
وقال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ . . .
فَبايِعْهُنَّ . . .
« 3 » .
وقال تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » .
وفي صحيح السيد عبد العظيم قدّس سرّه عن الكاظم عليه السّلام عدّه من جملة الكبائر ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
« 5 » .
وفي كتاب الحدود من الجواهر :
المجمع على تحريمه في كلّ ملّة حفظا للنسب ، ولذا كان من الأصول الخمسة التي يجب تقريرها في كلّ شريعة وهو من الكبائر المعلومة قطعا من الكتاب والسنّة
و
هامش
( 1 ) . البرهان ، ج 4 ، ص 254 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 32 .
( 3 ) . الممتحنة ( 60 ) : 13 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 253 .