وفي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » « 1 » .
نعم ، هذا مخصوص بالزكاة دون غيرها ؛ لصحيح بن الحجّاج عنه عليه السّلام ، أنّه قال : « لو حرّمت علينا الصدقة لم يحلّ لنا أن نخرج إلى مكّة ؛ لأنّ كلّ ماء بين مكّة والمدينة ، فهو صدقة » « 2 » .
وفي موثّق إسماعيل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : « هي الزكاة » ، قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟
قال : « نعم » « 3 » .
ثمّ إنّ ما دلّ على جواز أخذ الزكاة المندوبة لهم غير معتبر سندا ، فالأظهر هو الحكم بحرمة مطلق الزكاة واجبة كانت أو مندوبة ، وإن صحّح سيّدنا الحكيم قدّس سرّه سند بعضه « 4 » .
نعم ، ادّعى في الجواهر الإجماع عليه بقسميه ، فإن تمّ ، فهو المدرك ، والأحوط هو المنع .
( * ) تزكية النفس
قال اللّه تعالى :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
« 5 » .
وقال اللّه تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
« 6 » .
وفي صحيح جميل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ؟
قال : « قول الإنسان : صلّيت البارحة : وصمت أمس ونحو هذا ، إنّ قوما كانوا يصبحون ، فيقولون : صلّينا البارحة ، وصمنا أمس ، فقال عليّ عليه السّلام :
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . المصدر ، ص 188 .
( 3 ) . جامع الأحاديث ، ج 9 ، ص 295 .
( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 6 ، ص 470 .
( 5 ) . النجم ( 53 ) : 32 .
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 49 .