238 . الرضا بالحرام
في المقام روايات كثيرة معظمها ضعيفة سندا ، فلاحظ الوسائل باب وجوب إنكار المنكر بالقلب على كلّ حال ، وتحريم الرضا به « 1 » .
وفي صحيح الهروي عن الرضا عليه السّلام : . . . يا بن رسول اللّه ! ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السّلام بفعل آبائها ؟ » ، فقال عليه السّلام : « هو كذلك » . فقلت : قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
ما معناه ؟
قال : « صدق اللّه في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السّلام يرضون بفعال آبائهم ، ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كان كمن آتاه ، ولو أنّ رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب ، لكان الراضي عند اللّه عزّ وجلّ شريك القاتل ، وإنّما يقتلهم القائم عليه السّلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم » « 2 » .
أقول : لا بعد في التعدّي عن القتل إلى غيره .
وفي صحيح آخر له عنه عليه السّلام ، قلت : لأيّ علّة أغرق اللّه عزّ وجلّ الدنيا كلّها في زمن نوح عليه السّلام وفيهم الأطفال ، ومن لا ذنب له ؟ فقال : « ما كان فيهم الأطفال ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ أعقم . . . وأمّا الباقون من قوم نوح ، فأغرقوا بتكذيبهم لنبيّ اللّه نوح عليه السّلام ، وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذّبين ، ومن غاب من أمر فرضي به ، كان كمن شاهده وآتاه » .
هذا مع استقلال العقل بقبح الرضا بما فيه غضب الرّب سبحانه وتعالى .
( * ) إرضاع اللبن
قيل : إنّه يحرم إرضاع الأولاد فضلا عن الأجانب إذا زادوا عن الحولين الكاملين ، ونشير إلى وجهه في هيأة « الشرب » ، والحقّ عدم الحرمة .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 409 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 295 . في الرواية إشكال ؛ إذ الرضا بالقتل وإن كان حراما لكنّه لا يستوجب قتل الراضي ، اللّهمّ أن يكون من خصائص القائم في مورد الراضين بقتل الحسين عليه السّلام أو مطلق المعصومين ، وهو ممنوع فإنّ مدلول الخبر أعمّ منه وفي قلبي من قبول روايات الهروي شيء .