( * ) الترغيب إلى الحرام
في صحيح حمّاد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول الزور ؟ قال : « منه قول الرجل للّذي يغنّي : أحسنت » « 1 » .
أقول : لا فرق بين الغناء وغيره من المحرّمات ؛ فإذا حرّم التحسين حرّم الترغيب والتشويق بطريق أولى ، على أنّه تجرّؤ محرّم وقد مرّ في هيأة « التحسين » أيضا . والأظهر أنّ التحسين مصداق للترغيب ولا مباينة بينهما .
239 . الرغبة عن الأديان
يحرم الرغبة عن ملّة إبراهيم عليه السّلام لقوله تعالى
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
« 2 » والمذمّة تدلّ على الحرمة .
ولا فرق بين دين إبراهيم وسائر الأديان المساويّة ؛ لأنّ الكلّ من اللّه ، كما أنّه لا فرق في ذلك بين الأحكام المنسوخة منها ، والأحكام الباقية المعمول بها في الإسلام .
نعم ، المنسوخ لا يعمل به ولا يحسن تعلّمه للعمل . وهذا المقدار من الإعراض غير ممنوع ، بل هو قد وقع ، والإعراض المحرّم ما إذا لوحظ جهة صدور المرغوب عنه إلى اللّه تعالى فافهم - وفي الآية بحث تفسيريّ خارج عن غرض الفقه .
( * ) الرفث
قال اللّه تعالى :
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ .
وفي صحيح معاوية : « فالرفث ، الجماع . . . » « 3 » وقد مرّ في هيأة « الجدال » وجماع المحرّم ، فراجع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 229 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 130 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 108 .