تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
رابعا : منع الرجوع من « الجمعة » و « المنافقين » إلى غيرهما ؛ فإنّه مفهوم من مجموع روايات المقام ، كما أن إلحاق « الجحد » ب « التوحيد » في جواز الرجوع عنه إلى « الجمعة » و « المنافقين » أيضا يفهم من المجموع ، فلاحظ . هذا ما يفهم من الروايات المعتبرة ، وأمّا الفتوى الفقهي ، فلا بدّ من مراجعة المطوّلات للاطّلاع عليه . ثمّ إن السورة غير واجبة في الصلاة على الأظهر عندنا ، وعليه ، فيبعد أن يكون المنع المذكور مفسدا للصلاة بدعوى أنّ النهى الوارد إرشاد إلى عدم صحّة الصلاة مع الرجوع المذكور ، بل يدور بين كونه تنزيهيّا أو تحريميّا تعبّديّا ، ولا يخلو الثاني عن وجه ، واللّه العالم .

235 . الرجوع في الصدقة مطلقا

دلّت رواية الحسين بن علوان ومرسلتا ابن فهد على الحرمة : « بل لو ردّت الصدقة ، لم يجز أكلها وبيعها ؛ ولا بدّ من إنفاقها ثانيا » « 1 » . لكنّ الروايات لضعف أسنادها غير حجّة . وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللّه » . وقال : « الهبة والنحلة يرجع فيها إن شاء ، حيزت أو لم تحز إلّا لذي رحم ؛ فإنّه لا يرجع فيه » « 2 » . وفي صحيح زرارة عن الصادق عليه السّلام : « إنّما الصدقة محدثة « 3 » إنّما كان الناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينحلون ويهبون ولا ينبغي لمن أعطى للّه شيئا أن يرجع فيه » قال : « وما لم يعط للّه وفي اللّه ؛ فإنّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة ، حيزت أو لم تحز » « 4 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، 6 ، ص 294 . ( 2 ) . المصدر ، ج 13 ، ص 334 . ( 3 ) . لعلّ المراد كثرتها وشيوعها ؛ فإنّها كانت زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما حكاه القرآن :إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ . . .أو المراد بيان عادة الناس دون أهل البيت عليهم السّلام . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 334 . وتصحيح السندين مبني على كون أحمد بن محمّد فيهما هو البرقي دون الأشعري وهو غير معلوم .