وعقّبه في الجواهر بقوله : « وهو كما ترى لا يرجع إلى ضابطة ، بل هو عند التأمّل مخالف للضوابط الشرعيّة التي قد عرفت اقتضاءها اللزوم في كلّ شرط في عقد القرض إلّا ما جرّ نفعا للمقرض . . . » « 1 » إلخ .
أقول : مضافا على إيراد صاحب الجواهر عليه أنّ المقترض ربّما لا يقترض ولا يقبض إلّا على حسب اشتراط الزيادة والمقرض قد رضي به ، فكيف يكون الشرط في القسم الثاني لغوا أو وعدا ؟ بل ربّما يكون القبض للمقترض ضررا ، ولا يقدم عليه مع قطع النظر عن الشرط المذكور .
وأمّا القسم الرابع : فصحّة الشرط خلاف الإطلاقات ، والحقّ ما ذكرنا أوّلا ، واللّه العالم .
231 - 234 . الرجوع من بعض السور في الصلاة
قال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « ومن افتتح سورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها ، فلا بأس إلّا
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ،
ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
« 2 » .
وفي موثّقة عبيد بن زرارة على المشهور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها ، قال : « له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها » « 3 » .
ويستفاد من الروايتين :
أوّلا : منع الرجوع من سورتي « الجحد » و « التوحيد » إلى غيرهما إلّا سورة « الجمعة » و « المنافقين » في يوم الجمعة وإن كان صلاة ظهرها ، كما يظهر من صحيح ابن مسلم وصحيح الحلبي وموثّقة عبيد « 4 » .
ثانيا : منع الرجوع من « الجحد » إلى « التوحيد » وبالعكس .
ثالثا : منع الرجوع من كلّ سورة إلى كلّ سورة بعد قراءة ثلثيها على وجه .
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 775 .
( 3 ) . المصدر ، ص 876 .
( 4 ) . المصدر ، ص 814 .