تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
4 . قال المحقّق الثاني في جامع المقاصد : هاهنا فائدة وهي أنّ الشروط الواقعة في عقد القرض أقسام : [ القسم ] الأوّل : ما يفسده ، وهو اشتراط الزيادة للمقروض في نفس مال القرض ؛ لمحض الإحسان . [ القسم ] الثاني : ما يكون لغوا أو وعدا وهو الزيادة للمقترض من غير أن يكون للمقرض زيادة . [ القسم ] الثالث : ما يكون مؤكّدا ، كاشتراط رهن به وهو صحيح قطعا . [ القسم ] الرابع : ما يكون زيادة للمقرض ، لكنّ في غير مال القرض . وفي صحّته تردّد ، والأصحّ الصحّة . [ القسم ] الخامس : ما يكون وعدا محضا ، كما لو أقرضه وشرط له أن يقرضه شيئا آخر . إذا عرفت هذا ، فلا بدّ من الفرق بين هذه الشروط في الأحكام . ففي الأوّل معلوم بقاء مال القرض في ملك المقرض . وفي الثاني إن كان الشرط لغوا ، فلا بحث . وإن كان وعدا ، فمعناه إن وفي به كان حسنا ، وإلّا لم يأثم . ووجهه أنّ القرض إحسان إلى المقترض بالقرض ، وشرط في ذلك الإحسان إحسانا آخر لنفعه فقط ، فلا يجب عليه لانتفاء المقابلة المقتضية للوجوب . وفي الثالث والرابع يجب عليه الوفاء ؛ لأنّ المقرض لم يرض بالقرض إلّا على ذلك التقدير المشترط وقد رضي المقترض على ذلك الوجه ، فيجب الوفاء ، فإن لم يفعل أثم وإن لم يكن له إجباره قطعا ؛ لأنّ القرض عقد جائز من الطرفين لكلّ منهما فسخه ، فإن لم يفسخه حالا ، فهل يتوقّف وجوب الدفع على المطالبة بمال القرض أم يجب دفعه بمجرّد المطالبة بالشرط مع عدم الوفاء ؟ وجهان ، وفي الأوّل قوّة « 1 » .
هامش
- في الرجال ، راجع وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 454 ) . وأمّا ما أفاده من إنكار إطلاق ما دلّ على اعتبار اتّحاد الجنس بالنسبة إلى القرض واختصاصه بالربا المعاوضي ، فهو متين ، المصدر ، ص 443 . لكنّ ما دلّ على نفي الربا في غير المكيل والموزون ، لا يظهر منه الاختصاص بالمعاوضي ، بل الإنصاف شمول إطلاقه للقرض أيضا ، المصدر ، ص 448 و 449 . بل يظهر من موثّقة منصور نفي الربا القرضي في مختلف الجنسين أيضا ، فلا تصل النوبة إلى الرجوع إلى العموم القرآني الدالّ على المنع . ( 1 ) . جواهر الكلام ، ص 294 ( كتاب المتاجر ، الطبعة القديمة ) نقلا عن جامع المقاصد .