تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عن حكم الصرف من حيث لزوم القبض في المجلس بدعوى أنّ المقابلة بين الفضّة والنحّاس ، فلا يكون من الصرف ، انتهى . و ) استثنوا من حرمة الربا الربا بين الوالد وولده ، وكذا بين المولى ومملوكه ، وبين الزوج وزوجته ، وبين المسلم والحربيّ إذا أخذ المسلم الفضل ، والمستشكل هو الأردبيلي والسبزواري رحمهما اللّه . وفي الجواهر بعد قول المحقّق قدّس سرّه : لا ربا بين الولد ووالده إجماعا محكيّا مستفيضا إن لم يكن متواترا صريحا وظاهرا ، بل يمكن تحصيله ، وفيها بعد قوله : « ولا بين المولى ومملوكه » إجماعا بقسميه ، وفيها بعد قوله : « ولا ربا بين الرجل وزوجته » إجماعا أيضا بقسميه . وبمثله قال في نفي الربا : « بين المسلم والحربي » « 1 » . والحقّ أنّ الروايات الواردة في المقام كلّها ضعاف سندا ، فلا تصلح مدركا ، للحكم فمقتضى العمومات والمطلقات هو الحرمة ، غير أنّ الإجماعات المتقدّمة الذكر يثبّطنا عن الجزم بالحكم ، فنتوقّف في الحكم ونقول بوجوب الاحتياط في المقام . ع ) في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « الفضّة بالفضّة مثلا بمثل ، والذهب بالذهب مثلا بمثل ، ليس فيه زيادة ولا نقصان ، الزائد والمستزيد في النار » « 2 » . أقول : لكنّ الظاهر أنّ الإسكناس معدود من جنس غير النقدين ، وليس بمكيل ولا بموزون ، فيجوز بيع بعضه ببعضه تفاضلا ، وكذا لا يجري عليه حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس ، ولا يتعلّق به الزكاة .

الربا القرضيّ

وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قرضت الدراهم ثمّ أتاك بخير منها ، فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط » « 3 » ، وهذا المعنى مدلول جملة من الروايات ، فالزيادة غير محرّمة إلّا إذا كان مشروطة للمقرض والشرط أعمّ من مذكور في العقد
هامش
( 1 ) . راجع : المصدر ، ص 436 و 437 . ( 2 ) . المصدر ، ص 456 . ( 3 ) . المصدر ، ص 104 وج 13 ، ص 477 .