تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بالرطب مثلا بمثل » . لكن يعارضها صحيح الحلبي عنه عليه السّلام : « لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أنّ التمر يابس والرطب رطب فإذا يبس نقص » . أقول : ومقتضى الأخير هو جواز التفاضل بمقدار النقص بعد اليبس ، وحرمة التماثل في المقدار . ومقتضى الأوّل حرمة التفاضل وجواز التماثل ، بل وجوبه ، وبعد التعارض والتساقط نرجع إلى الظواهر الدالّة على اعتبار المماثلة في حين المعاملة فقط بلا اعتبار ما بعدها إن ثبت اتّحاد العنب والزبيب ، والتمر والرطب . ثمّ العمدة هو التعدّي عن هذه المذكورات إلى أمثالها ؛ لأجل التعليلات المتقدّمة . ويحتمل عدمه ، واقتصار الحكم عليها ، والرجوع إلى غيرها إلى نظر العرف الحاكم في اختلاف الجنس واتّحاده ، والأظهر عدم التعدّي لأجلها ؛ خلافا لصاحب الجواهر قدّس سرّه وغيره ؛ فإنّ كون الشعير من الحنطة لم يعلم بوجه صحيح ، فهو في حدّ ذاته مجمل ، فلا مجال للتعدّي عن موردها . نعم ، يصحّ التعدّي من كلّ أصل إلى فرعه إذا كانا كالحنطة والدقيق ، أو كالدقيق والسويق ؛ لعدم فهم خصوصيّة في السويق ، والدقيق ، والحنطة المذكورة في الروايات ، فيلحق المصوغات الفلزيّة بغير المصوغات مثلا ، وفي الزائد من هذا المقدار يرجع إلى عموم الجواز إن لم ينعقد إجماع . قال في متاجر الجواهر : مع أنّه لا خلاف أجده أيضا فيه ، أي في العنب والزبيب ، وفي القاعدة المعروفة بين الأصحاب قديما وحديثا وهي أنّ كلّ ما يعمل من جنس ، يحرم التفاضل فيه وإن اختصّ هو باسم « 1 » ، إلخ . وقال العلّامة - بعد ذكر جملة من الأمثلة المتقدّمة في كلام السيّد اليزدي المتقدّم - : « عند علمائنا أجمع » فمقتضى التورّع الديني الاحتياط . ل ) المحكيّ عن المشهور عدم جواز بيع اللحم بالحيوان . وعن الخلاف والغنية : الإجماع عليه . وعن ابن إدريس وجمع من المتأخّرين ، بل وعن المشهور : اختصاص
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، كتاب المتاجر ، ص 185 . ( الطبعة القديمة ) .