تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
آخر ، كما إذا باع مدّا من الحنطة ودرهما بمدّين أو درهمين ، صحّ البيع ، وكذا إذا ضمّ إلى كلّ من الطرفين جنس أخر . قال صاحب الجواهر قدّس سرّه : ولا خلاف بيننا في الجميع ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه مستفيض جدّا إن لم يكن متواترا « 1 » ، إلخ . أقول : العمدة في المستند هي الروايات كما تلي : فمنها : المضمرة الصحيحة لابن « 2 » الحجّاج . . . فقلت له : أشتري ألف درهم ودينار بألفي درهم ؟ فقال : « لا بأس بذلك ؛ إنّ أبي كان أجرأ على أهل المدينة منّي ، فكان يقول هذا ، فيقولون : إنّما هذا الفرار . لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار . وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » « 3 » . منها : صحيحة أخرى له عن الصادق عليه السّلام : « كان محمّد بن المنكدر » إلخ . منها : مضمرة صحيحة أخرى له قال : سألته عن رجل ، إلخ ؟ منها : صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين ، إذا دخل فيه ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس به » « 4 » .

تنبيه

قال صاحب العروة : وظاهرها - أي الأخبار - كما ترى انصراف كلّ جنس إلى مخالفه ، كما أنّه إذا كانت الزيادة في أحدهما تنصرف إلى الجنس المخالف في الطرف الآخر ، لكنّه خلاف قصد المتّعاقدين وخلاف العرف ؛ فإنّ مقتضاه مقابلة كلّ جزء من المثمن بجزء من الثمن بحسب القيمة ، فهو تنزيل تعبّدي بالنسبة إلى خصوص الرباء للفرار منه ، لا بالنسبة إلى سائر الأحكام ؛ فإذا كانا لمالكين لا يكون لكلّ منهما ممّا يخالف جنسه ، بل على حسب الحكم العرفي ، وكذا بالنسبة إلى الصرف ، فلو باع فضّة ونحّاسا بفضّة ونحّاس ، لا يخرج
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، كتاب المتاجر ، ص 195 ( الطبعة القديمة ) . ( 2 ) . والمسئوول عنه هو الصادق عليه السّلام ، كما يظهر من متن الرواية . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 467 . ( 4 ) . المصدر ، ص 468 .