تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ي ) قيل : إنّ اللحوم مختلفة باختلاف الحيوانات ، وفي الجواهر : بلا خلاف « 1 » ، بل في التذكرة : الإجماع عليه ، والاشتراك في اسم اللحم لا يقتضي الاتّحاد ، كالاشتراك في اسم الحيوان ، فلحم الغنم جنس من غير فرق بين الضأن والمعز إجماعا ، ولحم البقر والجاموس جنس واحد ، وكذا الإبل عرابها وبخاتها ، والطيور أجناس مختلفة ، كلّ واحد ممّا له اسم خاصّ جنس من غير فرق بين الذكر والأنثى ، والعصفور جنس واحد ، والحمام أيضا أجناس لكلّ جنس اسم ، والسمك جنس واحد ، كما قيل . وقيل : أجناس . وقيل : إنّ جراد البحر غير جراد البرّ . . . الوحشيّ من كلّ حيوان غير أهليّ منه ، بل عن الغنية وجامع المقاصد والتذكرة : الإجماع عليه ، كما في الجواهر ، والألبان تابعة للحيوانات في الاتّحاد والاختلاف بإجماع التذكرة ، ولم يجد صاحب الجواهر فيه خلافا ، وكذا الصوف والشعر والوبر تابعة للحيوان المأخوذ منه . أقول : الاختلاف الذي ذكروه ممنوع أو مشكوك ، فيرجع إلى أصالة الفساد في المعاملة ، كما تقدّم ، ومن المطمئنّ به اختلاف لحم الطيور ، ولحم الدوابّ جنسا ، وفي سواهما من المذكورات لا بدّ من الاحتياط بعدم أخذ التفاضل ، أو جعل العوض شيئا آخر . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الإجماعات المنقولة المذكورة وإن لم تكن حجّة تعبّديّة إلّا أنّها تكشف عن اختلاف المذكورات جنسا عند أهل العرف ؛ فإنّ اتّفاق العلماء وهم الكمّلون من أهل العرف على اختلاف أجناسها أقوى دليل عليه ، فافهم . نعم ، الشحم غير اللحم وهو غير الألية ولو كانت من حيوان واحد ، كما أنّ الصوف والشعر جنسان . ك ) قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه : المشهور على أنّ كلّ جنس مع ما يتفرّع عليه ويعمل منه كالجنس الواحد ، فلا يجوز التفاضل بينه وبين فروعه ، وكذا لا يجوز التفاضل بين فروعه بعضها مع بعض ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة ودقيقها وسويقها ، ولا بينها وبين دقيق الشعير وسويقه ، وكما لا يجوز بين الشعير وبينهما ، ولا بين الحنطة أو الشعير والخبز منهما ، ولا بينهما وبين
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، كتاب المتاجر ، ص 68 ( الطبعة القديمة ) .