7 . موّثقته أيضا عن الصادق عليه السّلام : « المختلف مثلان بمثل يد بيد لا بأس به » « 1 » . إلى غير ذلك من النصوص ، والمسألة خالية عن الخلاف ، كما قيل ، بل في متاجر الجواهر :
الاجماع بقسميه عليه « 2 » .
فروع كما تلي
أ ) ظاهر جملة من الروايات المذكورة أنّ جواز التفاضل في الجنسين المختلفين إنّما هو في النقد دون النسيئة ؛ لقوله عليه السّلام : « يدا بيد » ، فيرجع فيها إلى عموم المنع ، كما عليه جمع ، لكنّ في الجواهر : والمشهور نقلا وتحصيلا ، بل لعلّه عليه عامّة المتأخّرين الجواز ، بل عن الغنية الإجماع عليه .
أقول : ويدلّ عليه صحيح الحلبي الثاني ، ومضمرة سماعة ؛ فإنّهما مطلقان « 3 » ، ولا يقيّد إطلاقهما ببقيّة الروايات ؛ لعدم المنافاة بينهما ، كما لا يخفى .
وأمّا ما في صحيح الحلبي الأوّل من قوله : « فأمّا نظرة فلا يصلح » « 4 » ، فردّ بأنّ نفي الصلاحيّة لا تدلّ على الحرمة بل هو ظاهر في الكراهة .
أقول : المتأمّل في روايات باب الربا لا يجرأ أن يحمل نفي الصلاحيّة على الكراهة ؛ لاستعماله في الحرمة كثيرا .
وقال المحقّق اليزدي :
مع أنّ الحرمة إن كانت من جهة الربا ، فمشكل ؛ لأنّه مختصّ بالمتجانسين وإن كان المراد كونها تعبّديّة ، فبعيد عن ظاهر الأخبار ؛ لأنّ الظاهر منها كون البأس وعدم الصلاح من جهة الربا ، فيناسب حملها على الكراهة ، ويمكن حملها على التقيّة ؛ لأنّ المنع مذهب العامّة . . . « 5 » .
أقول : الحمل على التقيّة مخصوص بصورة تعارض الأدلّة المفقود . ونحن نقول : إنّ الحرمة من جهة الربا ، والإشكال ضعيف ؛ لأنّ اختصاص الربا بالمتجانسين حتى في
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 444 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، كتاب المتاجر ، ص 183 - ( الطبعة القديمة ) .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 444 ، ح 8 . ومثلهما في الإطلاق صحيحة أخرى للحلبي .
( 4 ) . راجع : المصدر ، ص 453 ، ح 14 . وفي معتبرة زياد : « فأمّا نسيئة فلا يصلح » .
( 5 ) . العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 30 .