تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
منها : صحيح عبد الرحمن ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال : « لا يجوز إلّا مثلا بمثل - ثمّ قال : - إنّ الشعير من الحنطة » . منها : صحيح الحلبي عنه عليه السّلام : « لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ولا يباع إلّا مثلا بمثل ، والتمر [ والثمن خ ] مثل ذلك » قال : وسئل عن الرجل يشتري الحنطة ، فلا يجد صاحبها إلّا شعيرا أيصحّ له أن يأخذ اثنين بواحد ؟ قال : « إنّما أصلهما واحد » « 1 » . منها : صحيح ابن مسلم وزرارة عن الباقر عليه السّلام ، قال : « الحنطة بالدقيق مثلا بمثل ، والسويق بالسويق مثلا بمثل ، والشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به » « 2 » . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة ومقتضى إطلاق ذلك ، حرمة المعاوضة مع التفاضل نقدا ونسيئة ، فما أفاده صاحب العروة قدّس سرّه من أنّ زيادة المقدار في جانب صاحب الأجل لا تخرج المعاملة عن كونها ربويّة غير متين ، بل حقّ العبارة على ما ذكرنا أن يقال : إنّها توجب الربا ، فضلا عن كونها مخرجة للمعاملة عن الربا . كما أنّ مقتضى إطلاقها جواز المعاملة مع التساوي في المقدار نقدا ونسيئة ، ولم أجد عاجلا له مقيّدا ، فتدبّر جيّدا « 3 » . ج ) لا فرق في الزيادة المحرّمة بين كونها جزءا لأحد العوضين أو شرطا . وقلنا : إنّ الشروط لا تقابل بالثمن ؛ وذلك للإطلاقات المتقدّمة من الكتاب والسنّة الشاملة للجزء والشروط ، كما أنّ مقتضاها عدم الفرق بين كونها من جنس العوضين أم لا ، كما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 438 . ( 2 ) . المصدر ، ص 440 . ( 3 ) . راجع : المصدر ، ص 439 وكتب لنا السيّد الأستاذ الخوئي دام ظلّه : « الظاهر أنّ المسألة من المتسالم عليها بين الأصحاب قديما وحديثا ، ويدلّنا على الحكم المذكور قوله عليه السّلام في معتبرة محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تبع الحنطة بالشعير إلّا يدا بيد » وأمّا الروايات التي ذكرتها - يريد الروايات المذكورة في المتن - ، فهي في مقام بيان عدم جواز بيع أحد المتجانسين بالمتجانسين الآخر بالتفاضل ، وجوازه بالتساوي ولا إطلاق لها بالإضافة إلى جوازه نسيئة ولا نظر لها من هذه الناحية أصلا ، على أنّ معتبرة محمّد بن قيس المتقدّمة مقيّدة لإطلاقها » ، انتهى كلامه . أقول : لا يبعد وثاقة محمّد بن قيس الذي يروي عنه عاصم بن حميد ، كما في المقام . لكن يشكل المقام من حيث دلالة الدليل فإنّه بعد محتاج إلى تأمّل . ولا سيّما أنّ حصر الجواز في بيع الجنسين المتماثلين في النقد فرض غير عقلائي ولا يقع مثله عرفا في السوق . والنسيئة إحسان من البائع إلى المشتري .
حدود الشريعة — صفحة 274 | الشيخ محمد آصف المحسني