أقول : التجرّيّ حرام عقلا ، ويوجب استحقاق العقاب ، كما قرّر في محلّه ، بل لعلّ المقام أشدّ وأقبح من غيره ، حيث يطلب من اللّه تعالى التوفيق على مبغوضه .
وأغلب الظنّ أنّ نظر مدّعي الإجماع على البطلان - مع الاعتراف المذكور - إلى دخول الدعاء المذكور في الكلام المبطل للصلاة في صورة التعمّد . والانصاف عدم ظهور شموله للمقام ، كما أفاده سيّدنا الحكيم قدّس سرّه فالبطلان غير واضح .
( * ) الدعوة إلى البدعة
روى الكشّي مسندا عن محمّد بن عيسى أنّ أبا الحسن عليه السّلام أهدر مقتل فارس بن حاتم ، وضمن لمن يقتله الجنّة ، فقتله جنيد . وكان فارس فتّانا يفتن الناس ، ويدعوهم إلى البدعة ، فخرج من أبي الحسن عليه السّلام : « هذا فارس يعمل من قبلي فتّانا داعيا إلى البدعة ، ودمه هدر لكلّ من قتله ممّن هو الذي يريحني منه ويقتله وأنا ضامن له على اللّه الجنّة » « 1 » .
أقول : في السند الحسين بن الحسن بن بندار ولم يرد فيه مدح ، لكنّ لا شكّ في حرمة الدعوة المذكورة ؛ لأنّها إضلال ، بل لا يبعد جواز قتل فاعلها إذا رأى الحاكم الشرعي مصلحة فيه .
( * ) الدعاء للكافر
لاحظ عنوان « الاتّخاذ » ، في حرف « أ » وراجع عنوان « القيام » ، في آخر حرف « ق » وعنوان « الاستخفار » في حرف « غ » .
214 . دفع مال اليتيم قبل رشده
قال اللّه تعالى :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 542 .