لكنّ السيرة على دخولهم بلدانهم « 1 » ، انتهى ما أردنا نقله .
أقول : نفي الخلاف ليس بدليل الحرمة . وتفسير المسجد بالحرم خلاف الظاهر ، وقوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
ليس بقرينة عليه ؛ فإنّ الكفّار إنّما يقصدون الحرم - غالبا - لأجل المسجد والطواف ؛ فإذا منعوا عنه ، فلا يقصدون الحرم . ولو سلّم استعماله فيه في آية الإسراء فلا ينفع المقام ؛ إذ مجرّد استعمال لا دليل في غير مورد القرينة ؛ فإنّ المجاز إنّما يصار إليه بدليل خاصّ .
وتعظيم الحرم راجح لا واجب ، بل وكذا تعظيم نفس المسجد الحرام ، وإنّما المحرّم هتكه ، وخبر الدعائم ضعيف ، ونحن لا نقول بالجبر ( أي بجبر ضعفه لأجل فتوى جمع أو المشهور بمضمونه ) ومنه يظهر حال المشاهد المشرّفة . فهذه الوجوه لا قابليّة لها في الاستنباط الفقهي . وعلى كلّ ، المنع كما هو المتداول اليوم أولى وأحسن .
211 . الدخول بالزوجة قبل إكمالها تسع سنين
قال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « إذا تزوّج الرجل الجارية وهي صغيرة ، فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين » « 2 » .
وفي صحيحه الآخر : « من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن » « 3 » لكنّ في معتبرة حمران : « وإن أمسكها ولم يطلّقها حتى تموت فلا شيء عليه » « 4 » . وقضيّة الإطلاق عدم الفرق بين المنكوحة والمتمتّع بها في القبل والدبر ، فلاحظ .
212 . دخول الزوج بالمدخولة شبهة
قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه :
لا إشكال في عدم جواز وطئها ( المرأة الموطوءة بالشبهة ) وهل يجوز له ( أي للزوج )
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، كتاب الجهاد ، ص 653 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 70 .
( 3 ) . المصدر ، ص 71 .
( 4 ) . المصدر ، ص 72 .