تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
سائر الاستمتاعات أو لا ؟ وجهان ، بل قولان . من أنّها لم تخرج عن الزوجيّة ويحصل الغرض من العدّة وهو عدم اختلاط الأنساب بترك الوطء ، وأمّا الاستمتاعات الأخر ، فلا دخل لها في ذلك ، ومن أنّ مقتضى العدّة الاجتناب عنها مطلقا وهو الأحوط وإن كان الأوّل أقوى « 1 » . لاحظ عنوان العدّة في حرف « ع » في بيان الواجبات .

213 . الدعاء على المؤمن

والذي وجدته من الروايات المعتبرة ما يرتبط بالمقام ، هو صحيح هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ العبد ليكون مظلوما فلا [ فما ] يزال يدعو حتى يكون ظالما » « 2 » ، ظاهر الرواية جواز الدعاء عليه بمقدار ظلمه ، وحرمته إذا زاد عليه . واستفادة الحرمة من جهة إطلاق الظالم على الداعي ؛ فإنّ الظلم حرام فتأمّل .

( * ) الدعاء لطلب الحرام

يحرم الدعاء لطلب الحرام ، كما في العروة الوثقى . وقال سيّدنا الأستاذ الحكيم ( أعلى اللّه مقامه ) في مستمسكه : كما ذكر غير واحد مرسلين له إرسال المسلّمات ، وفي المنتهى الإجماع عليه . واعترف غير واحد بعدم العثور على مستنده . نعم ، هو نوع من التجرّي ، فيحرم لو قيل بحرمته . وفي اقتضائه بطلان الصلاة إشكال ؛ لعدم شمول ما دلّ على جواز الدعاء في الصلاة له ، ومن أنّه يكفي في عدم البطلان به أصل البراءة . وشمول ما دلّ على قدح الكلام لمثله غير ظاهر . نعم ، عن التذكرة وفي كشف اللثام الإجماع على البطلان به عمدا مع الاعتراف بعدم تعرّض الأكثر له ، فإن تمّ إجماع وإلّا فالمرجع ما عرفت « 3 » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 106 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 1116 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 394 .
حدود الشريعة — صفحة 246 | الشيخ محمد آصف المحسني