تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
والمتحصّل من جميع ما ذكر عدم إثبات جواز دخول مكّة قبل مضي شهر من إحرامه أو من خروجه أو من إتمام عمرته بنحو يطمأنّ به النفس فالأحوط عدم الدخول بدون إحرام في غير ما دلّ النصّ على جوازه ، إلّا أن يتمسّك بصحيح جميل ، مقيّدا إطلاقه بشهر واحد . 11 . نقل عن المشهور جواز دخول مكّة محلّا لمن دخلها لقتال مباح ، وقيل : كما دخل النبيّ عام الفتح ، وعليه المغفر على رأسه بلا خلاف ، وفيه أنّ رواية معاوية المتقدّمة تردّ هذا الحكم وأنّه كان للنبيّ خاصّة . وإذا فرضنا دخول مكّة لقتال أو غيره واجبا وكان الإحرام حرجيّا ، يدفع وجوبه لقاعدتي نفي الحرج والضرر .

( * ) إدخال الحليلة الحمّام

في صحيح رفاعة عن الصادق عليه السّلام : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر ، فلا يدخل حليلته الحمّام » . وفي خبر سماعة عنه عليه السّلام : « فلا يرسل حليلته الحمّام » . ومثلهما غيرهما « 1 » ، لكنّ في صحيح ابن بزيع عن الرضا عليه السّلام ، قال : عن الرجل يقرأ في الحمام ، وينكح فيه ؟ قال : « لا بأس به » ، ومثله غيره « 2 » ، ولأجله يحمل الأوّلان على الكراهة ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الحمّام في السؤال الأخير هو الحمّام الشخصيّ ، أو الخالي عن الناس ؛ إذ لا يعقل نكاح رجل في حمّام فيه الرجال أو النساء حتى يسأل الإمام عن حكمه . وعليه ، فظهور الأوّلين في الحرمة في الحمّامات المتعارفة بلا معارض ومقيّد . هذا ، ولكنّ السيرة القطعيّة من المسلمين تجبرنا على أن نحملهما على الكراهة . وهنا احتمال آخر . خطر ببالي أيّام تحصيلي في النجف الأشرف وهو أن يكون المنهيّ عنها هي الحمّامات المتعارفة في ذلك الزمان ؛ لأجل عدم التستّر وغيره بأن
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 1 ، ص 375 . ( 2 ) . المصدر ، ص 374 .