تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وأمّا النفساء ، فألحقت بالحائض بقاعدة المساواة بينهما ، وترتفع الحرمة بالغسل دون قطع الدم ، كما يلوح من الصحيح الثاني ، فتدبّر .

210 . دخول الحرم بلا إحرام

في صحيح عاصم بن حميد ، قال قلت : لأبي عبد اللّه : يدخل الحرم أحد إلّا محرما قال : « لا ، إلّا مريض أو مبطون » ، وقريب منه صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام ، وفي صحيحه الآخر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام هل يدخل الرجل مكّة بغير إحرام ؟ قال : « لا ، إلّا مريضا أو من به بطن » « 1 » . وينبغي ذكر بعض الفروع المتعلّقة بالمقام : 1 . لم يوجد خلاف ، بل ادّعي الإجماع على وجوب الإحرام على من يريد دخول مكّة ، وهل يجب الإحرام لمن يدخل الحرم ولا يدخل مكّة ؟ مقتضى إطلاق صحيحتي عاصم ومحمد هو الأوّل ، أي لا يدخل الحرم بلا إحرام . وفي الجواهر : « لكن قد عرفت سابقا عدم وجوب الإحرام على من لم يرد النسك ، بل أراد حاجة في خارج مكّة ، بل في المدارك : إجماع العلماء عليه وحينئذ فيمكن حملها على داخل الحرم لإرادة دخول مكّة » ثمّ استشهد على هذا الحمل بروايات ضعيفة دلالة أو سندا « 2 » . أقول : رفع اليد عن إطلاق الصحيحتين المذكورتين من دون مقيّد معتبر غير سائغ « 3 » أو مخالف للاحتياط اللازم .

فائدة

في الصحيح عن معاوية بن عمّار الثقة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم فتح مكّة : « إنّ
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 67 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 18 ، ص 438 . ( 3 ) . للمسألة أثر مهمّ اليوم فإن جملة من الحجّاج الراكبين على الطائرات يمرّون على فضاء الحرم ثم ينزلون الجدّة ، إلّا أن يقال بانصراف الحرم إلى الأرض وعدم شمول الروايتين للفضاء ، وهكذا في مكّة ، فتأمّل ، والأقوى صحّة الانصراف من الفضاء البعيد الممرّ للطائرات في الحرم وأمّا في مكّة ففيه تردّد .