تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الجلوس مع أمثال هؤلاء الخائضين ما داموا لاعبين في خوضهم ، أيضا حرام ، والإعراض عنهم لازم .

( * ) الخيانة « 1 »

عن عيون الأخبار بأسانيده التي لا يبعد حسن مجموعها عن الرضا عليه السّلام : « . . . واجتناب الكبائر . . . والخيانة » « 2 » . أقول : الظاهر أنّ المراد بها مقابل الأمانة ، وأداء الأمانة واجب كتابا وسنّة ، ولا شكّ أن تركها وهو الخيانة حرام عرضا ، ولاحظ ما ورد في أداء الأمانة في كتاب الوديعة من الوسائل « 3 » . قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 4 » . ومن الظاهر أنّ خيانة اللّه والرسول هو مخالفة حكمهما لا أنّها محرّمة بنفسها ، فكذا خيانة الناس عبارة عن عدم ردّ أماناتهم ، لكنّ الظاهر من الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في مكاسبه - على ما ببالي - هو تعميم معنى الخيانة ، فراجع ، وتأمّل .
هامش
( 1 ) . أمّا إخافة المؤمن والاختيال ، فلم يثبت حرمتهما لضعف رواياتهما سندا أو دلالة . راجع : وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 367 و 616 ، وج 11 ، ص 302 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 260 . ( 3 ) . المصدر ، ج 13 ، ص 218 و 227 . ( 4 ) . الأنفال ( 8 ) : 27 .