الحكم بغير الكهول الذين لا يقدرون على الزنا ، ولا فرق حسب فهم العرف بين البيت والخيمة إذا كانا مجتمعين قريبا وأمكن التباعد .
نعم ، يرتفع الحرمة والجلد إذا اضطرّا إلى ذلك « 1 » . ثمّ المراد - على تقدير اعتبار الرواية سندا - ليس مطلق الخلوة ، بل الخلوة ليلا في بيت أو شبهه .
204 . الخمر
حرمة شرب الخمر أصبحت اليوم ، بل في الصدر الأوّل من الضروريات الإسلاميّة ، وقد تواترت بها السنّة بعد تصريح القرآن الكريم ، وهو من الكبائر الموبقة - أعاذ اللّه المسلمين منه - بل هو محرّم في جميع الأديان والشرائع .
ففي صحيح إبراهيم بن عمر اليماني عن الصادق عليه السّلام ، قال : « ما بعث اللّه نبيّا قطّ إلّا وقد علم اللّه أنّه إذا أكمل له دينه ، كان فيه تحريم الخمر ، ولم تزل حراما . . . » « 2 » .
وفي صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « من شرب الخمر شربة ، لم يقبل اللّه له صلاة أربعين يوما » . ومثله صحيح ابن الحجّاج ، وصحيح ابن خالد ، وغيرهما عن الصادق عليه السّلام « 3 » .
وفي صحيح ابن الحجّاج عنه عليه السّلام : « مدمن الخمر يلقى اللّه كعابد وثن » « 4 » ، وقريب منه صحيح ابن مسلم وغيره من الروايات الكثيرة .
وفي صحيح العمركي ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : إنّ ابن داود ( يزيد ) ذكر أنّك قلت له :
« شارب الخمر كافر ؟ » فقال : « صدق قد قلت ذلك له » « 5 » .
وفي روايات كثيرة : « إنّ شارب الخمر يجلد ثمانين » « 6 » . ويأتي تفصيله في بحث
هامش
( 1 ) . والأقوى ضعف الرواية المذكورة بعثمان بن عيسى الواقفي ، كما ذكرنا وجهه في كتابنا بحوث في علم الرجال ، فلا مدرك للحكم .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 237 .
( 3 ) . المصدر ، ص 238 .
( 4 ) . المصدر ، ص 238 و 239 .
( 5 ) . المصدر ، ص 256 .
( 6 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 266 .