تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
والروايات حول الموضوع كثيرة وضعف الأسانيد غير مانع من حصول الوثوق بمضمونها .

202 . اختلاء خلاء مكّة والمدينة

في موثّقة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : حرّم اللّه حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه أو يعضد شجره . . . وحرم رسول اللّه المدينة . . . وحرّم ما حوله بريدا في بريد أن يختلى خلاها ويعضد شجرها » « 1 » . وفي مجمع البحرين : واختليته : قطعته . ومنه حديث « مكّة لا يختلى خلاها » - بضم أوّله وفتح اللام - أي لا يجزّ نبتها الرقيق ، ولا يقطع ما دام رطبا ( الخلا - بالقصر - : الرطب من النبات ) وإذا يبس ، فهو حشيش . أقول : لاحظ مادّة « ق . ل . ع » في حرف « ق » .

( * ) الاختلاس

في معتبرة أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : سمعته يقول : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ، ولكن أعزّره » « 2 » . وفي معتبرة محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل اختلس ثوبا من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل ، فقال : إنّي لا أقطع في الدغارة المعلنة ، ولكنّ أقطع من يأخذ ثمّ يخفى » « 3 » . ويؤكّدهما روايات ضعيفة أسنادها . وعن السرائر : والمختلس هو الذي يسلب الشيء ظاهرا لا قاهرا من الطرقات والشوارع من غير شهر
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 174 . لا أدري رأي المشهور في اختلاه خلإ المدينة ، ومن المظنون عدم التزامهم بالتحريم ، فالالتزام بالحرمة بعيد جدّا . ولو كانت لبانت . ( 2 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 503 . ( 3 ) . المصدر .