السلاح ، بل استلابا واختلاسا ؛ فإنّه يجب عليه العقاب المردع والضرب الموجع ، ولا قطع عليه ؛ لأنّه ليس بسارق ، ولا قاطع طريق « 1 » .
وفي الشرائع : « لا يقطع المسلّب ولا المختلس ولا المحتال على الأموال بالتزوير والرسائل الكاذبة ، بل يستعاد منها المال ويعزّر » .
وفي الجواهر في مقام تفسير ما في الشرائع : « . . . وأمّا المختلس المفسّر في محكيّ النهاية والمهذّب والسرائر بالذي يأخذ المال ظاهرا من غير إشهار السلاح أو قهر ، فهو راجع إلى المستلب الذي . . . » « 2 » .
ولعلّهم أخذوه ممّا في الصحاح : « خلست الشيء واختلسته وتخلسة ، إذا استلبته . . . ليس في مدلول الروايات حكم على حدة ولعلّ المنساق منه أخذ المال من صاحبه عند صدور غفلة منه .
203 . تخليص القاتل من يد أولياء المقتول
في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي ، فدفعه إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليه قوم فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء . قال : « أرى أن يحبس الذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء ( أبدا ) حتّى يأتوا بالقاتل » . قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ قال : « إن مات فعليهم الدية يردّونها جميعا إلى أولياء المقتول » « 3 » .
أقول : الحبس ولزوم الدية قرينتان على حرمة التخليص المذكور ، على أنّ حقّ المسلم لا يبطل ، فلا يجوز إذهابه كما يستفاد من موثّقة عبيد عن الباقر عليه السّلام « 4 » .
وهل للمخلصين الرجوع إلى أخذ الدية من مال القاتل ولو من تركته ؟ له وجه .
( * ) الخلع بغير شرطه
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « لا يحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها : واللّه ! لا أبرّ
هامش
( 1 ) . السرائر ، ص 462 ( الطبعة القديمة ) .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 18 ، ص 597 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 34 .
( 4 ) . المصدر ، ص 65 .