تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أقول : لا بعد في استفادة الحكم المذكور من مذاق الشرع الأقدس ، والإجماع المنقول المدّعى نعم الكاشف عنه . وصورة التعريض أن يقول : ربّ راغب فيك أو حريص عليك وإنّ اللّه لسائق إليك خيرا ، وإنّك لجميلة ، وما أشبهه من الأقوال ، والتصريح أن يخاطبها بما لا يحتمل إلّا النكاح ، مثل أن يقول : إذا انقضت عدّتك ، أتزوّجك ، ونحو ذلك . ثمّ لا يبعد عدم جواز الإجابة عليهما أيضا ؛ لسهولة فهمها من مذاق الشرع ، كما لا يخفى .

200 . الاستخفاف بالحجّ

في عيون الأخبار بأسانيده التي لا يبعد حسن مجموعها عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون « . . . واجتناب الكبائر وهي . . . والاستخفاف بالحجّ » « 1 » . أقول : الظاهر عدم الفرق بينه وبين سائر الواجبات وكبائر المحرمات ، فلا يحلّ الاستخفاف بشيء منها وإن أتى بها بتمامها وفي محالّها إلّا أن يقال : إنّ الاستخفاف الحرام لا يجامع فرض إتيانها بتمامها وفي محالّها ، لكنّه يتمّ في فرض الدوام دون فرض الأتّفاق .

201 . الاستخفاف بالصلاة

في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام ، قال : « لا تتهاون بصلاتك ؛ فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال عند موته : ليس منّي من استخفّ بصلاته . ليس منّي من شرب مسكرا لا يرد عليّ الحوض ، لا واللّه » « 2 » . وفي الصحيح الآخر عنه عليه السّلام : « لا تستحقرنّ بالبول « 3 » ، ولا تتهاوننّ به ولا بصلاتك فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال عنه موته : ليس منّي من استخفّ بصلاته ، لا يرد عليّ الحوض . لا واللّه ! ليس منّي من شرب مسكرا ، لا يرد عليّ الحوض ، لا واللّه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 216 . ( 2 ) . المصدر ، ج 3 ، ص 15 . ( 3 ) . النهي إرشاديّ ظاهرا ؛ فإنّ النجاسة مانعة عن الوضوء والصلاة على تفصيل مذكور في محلّه . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 16 .