( * ) الخصومة للخائنين
قال اللّه تعالى :
وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
« 1 » .
لكنّ الخصومة بنفع الخائنين بما هم خائنون إضرار وخيانة بالمخلصين الصادقين ، فتكون الحرمة غير ذاتيّة ، بل يكون النهي إرشادا إلى ترك سائر المحرّمات ، فافهم .
( * ) الإخصاء
يمكن أن يستدلّ على حرمته بقوله تعالى حكاية عن الشيطان :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
« 2 » .
لكنّ البناء على حرمة تغيير خلق اللّه ، يستلزم التخصيص الأكثر المستهجين ، ولو فرضنا الخروج بعنوان واحد ؛ خلافا لشيخ الأصوليّين والفقهاء رضى اللّه عنه في رسائله .
ويمكن أن يستدلّ عليها بما دلّ على حرمة الإيذاء ، ولكنّه لا يتمّ فيما إذا كان القابل راضيا .
ويمكن أن يستدلّ عليها بما دلّ على حرمة الإضرار بالغير ؛ بناء على ثبوتها حتّى في صورة رضاء من يضرّ به ، فتأمّل .
198 و 199 . خطبة المزوجّة والرجعيّة
لا يجوز التعرّض بالخطبة - بالكسر - ولو معلّقة على فراق الزوج لذات البعل ، ولا لذات العدّة الرجعيّة ؛ لأنّها زوجة حكما ، فضلا عن التصريح بها إجماعا محكيّا من غير واحد إن لم يكن محصّلا وهو الحجّة ؛ مضافا إلى ما في ذلك من منافاة ذلك احترام العرض المحترم كالمال والدم ، ومن إفساد الامرأة على زوجها الذي ربّما أدّى إلى سعيها بالتخلّص منه ولو بقتله بسمّ ونحوه . . . كما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه « 3 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 105 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 119 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، 7 ج ، ص 127 .