فوت الحجّ ، وإذا حصل له الاطمئنان بإدراك الحجّ لا مانع من السفر محلّا ، واللّه العالم .
( * ) خسران الميزان
قال اللّه تعالى :
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
« 1 » أقول ؛ حرمة الخسر المذكور ممّا لا شكّ فيها غير أنّها ليست بحكم جديد ، بل هو من أفراد أكل مال الغير .
( * ) الخشية من الكفّار
قال اللّه تعالى :
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ
« 2 » .
وقال اللّه تعالى :
فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي
« 3 » أي لا تخشوا الظالمين .
وقال اللّه تعالى :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ
« 4 » .
يحتمل أن يكون النهي عن الخشية لا لنفسها ، بل للمحافظة على الشريعة وأحكامها وعدم تركها مخافة الكفّار ، ويحتمل أن تكون الخشية المنهيّ عنها في بعض الآيات لأجل المغلوبيّة في الجدال لا لأجل الضرر البدني والمالي . ثمّ إنّ الخشية منهيّ عنها إذا كان الضرر منهم - بناء على إرادة الضرر البدني والمالي - موهوما . وأمّا إذا كان محقّقا ، فلا تحرم ؛ فإنّ القرآن يصرّح بجواز التقيّة . والمقام بعد محتاج إلى مزيد التأمّل .
وكتب سيّدنا الأستاذ الخوئي إلينا في قندهار من النجف الأشرف : « الظاهر أنّ النهي في تمام هذه الآيات إرشاد إلى المحافظة على الحقّ ، وعدم ورود ضرر عليه من قبل الكفّار والظالمين والناس » .
هامش
( 1 ) . الرحمن ( 55 ) : 9 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 5 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 150 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 44 .