حتّى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض » .
وفي رواية سماعة ، قال : سألته عن المطلّقة أين تعتدّ ؟ قال : « في بيتها لا تخرج . وإن أرادت زيارة ، خرجت بعد نصف الليل « 1 » ، ولا تخرج نهارا . وليس لها أن تحجّ حتّى تنقضي عدّتها » .
وسألته عن المتوفّى عنها زوجها أكذلك هي ؟ قال : « نعم ، وتحجّ إن شاءت » . وفي موثّقة عمّار : « المطلّقة تحجّ في عدّتها إن طابت نفس زوجها » « 2 » .
أقول : الرواية بطريق الكليني والشيخ ضعيفة بعثمان بن عيسى . وأمّا بطريق الصدوق فإن كان بغير توسّط زرعه فهي أيضا ضعيفة بعثمان وإن كان بواسطته عن سماعة فهي معتبرة وغير مضمرة أيضا . وطريق الصدوق في المقام غير معلوم .
وفي صحيح ابن أبي خلف : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن شيء من الطلاق ؟ فقال : « إذا طلّق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة ، فقد بانت منه ساعة طلقها ، وملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها ، وتعتدّ حيث شاءت ولا نفقة لها » . قال :
قلت : أليس اللّه تعالى يقول :
لا تُخْرِجُوهُنَّ
فقال : « إنّما عنى بذلك التي تطلّق تطليقة بعد تطليقة ، فتلك التي لا تخرج ولا تخرج حتّى تطلّق الثالثة ؛ فإذا طلّقت الثالثة . فقد بانت منه ، ولا نفقة لها ، والمرأة التي يطلّقها الرجل تطليقة ثمّ يدعها حتى يخلو أجلها .
فهذه أيضا تعتدّ في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتّى تنقضي عدّتها « 3 » .
هنا مسائل
المسألة الأولى : المستفاد من الروايات أنّ حرمة الخروج والإخراج مختصّة بالرجعيّة دون البائنة . وفي الجواهر ادّعى الإجماع بقسميه على جوازهما للأخيرة « 4 » .
فلا يجوز للرجل إخراج مطلّقة الرجعيّة من بيته أيّام عدّتها ، ولا لها أن تخرج منها .
هامش
( 1 ) . في رواية الصدوق والشيخ : « ورجعت بعد نصف الليل » . وفي نسخة « قبل نصف الليل » ، وكذا في الخروج .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 439 .
( 3 ) . المصدر ، ص 436 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 339 .