من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها ؟ قال : « عليه أن يردّها ، فإن ماتت ، فعليه ثمنها يتصدّق به » . وفي صحيحه الآخر : قال : سألته عن رجل خرج بطير من مكّة حتى ورد الكوفة كيف تصنع ؟ قال : « يردّه إلى مكّة ، فإن مات ، تصدّق بثمنه » « 1 » .
أقول : وجوب الردّ مع كون نفس الإخراج جائزا بعيد جدّا ، بل المتفاهم عرفا هو حرمة الإخراج حدوثا وبقاء وإليه يرجع وجوب الردّ ، فافهم .
188 و 189 . إخراج التراب والحصى من المسجد
في صحيح بن مسلم « 2 » ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام : « لا ينبغي لأحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة وإن أخذ من ذلك شيئا ردّه » « 3 » .
أقول : وجوب الردّ - كما يستفاد من الذيل - دليل على أنّ المراد : « لا ينبغي » عدم الجواز ، كما أنّ المراد من الأخذ هو الإخراج بقرينة الردّ .
ثمّ الظاهر أنّ المراد ممّا حول الكعبة أو البيت ، كما في رواية الشيخ والصدوق هو تمام المسجد الحرام ، فافهم .
وفي صحيح معاوية بن عمّار ، قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّي أخذت سكّا من سكّ المقام ، وترابا من تراب البيت وسبع حصيات ؟ فقال : « بئس ما صنعت أمّا التراب والحصى ، فردّه » .
أقول : رواه الكليني بسند ضعيف ، ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية والإسناد صحيح « 4 » والسكّ - بالفتح : المسمار ، كما في مجمع البحرين . ولعلّ عدم وجوب ردّه ؛ لكونه ألقى في المسجد من خارجه ، وليس من أجزاء المسجد ، ولا ممّا وقف للمسجد ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 204 .
( 2 ) . بناء على كون أبي أيّوب ثقة .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 506 .
( 4 ) . المصدر .