وفي موثّقة الشحّام : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخرج من المسجد وفي ثوبي حصاة ؟
قال : « فردّها أو أطرحها في مسجد » « 1 » ، والرواية غير مختصّة بالمسجد الحرام ، بل تعمّ كلّ مسجد ، وتدلّ على جواز الطرح في غير المسجد المأخوذ منه من المساجد ، وقد مرّ في عنوان « الأخذ » أيضا بعض الكلام ، واعلم ، أنّ أرض المسجد الحرام وأكثر المساجد في المدن والقرى مفروشة بالأحجار القيمة في أعصارنا والحصى الموجود فيها لا يعدّ من أجزاء المسجد ، بل يؤذي الطائفين والمصلّين والواردين في المساجد ، فيكون إخراجها أحسن وليس بمحرّم .
190 و 191 . إخراج الدم للمحرم
في صحيح معاوية ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه ؟ قال :
« بأظافيره ما لم يدم ، أو يقطع الشعر » « 2 » .
وفي صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عن المحرم يستاك ؟ قال : « نعم ، ولا يدمن » .
وفي صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن المحرم هل يصلح له أن يستاك ؟ قال : « لا بأس ، ولا ينبغي أن يد من فيه » « 3 » .
وقد مرّ في مادّة « الحلق » حرمة الاحتجام في غير الضرورة . هذا ، ولكنّ في صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت : المحرم يستاك ؟ قال : « نعم » . قلت : فإن أدمى يستاك ؟ قال : « نعم ، هو من السنّة » « 4 » .
وحمله على صورة الاتّفاق وعدم العلم خلاف إطلاقه إلّا أن يقيّد الإطلاق بصحيح الحلبي ، لا أنّه يجعل قرينة على حمل النهي في صحيح الحلبي على الكراهة ، فتأمّل . ولا يبعد منعه على الحجام وغيره أيضا . وكذا في سائر ما يحرم على المحرم .
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 157 .
( 3 ) . المصدر ، ص 159 .
( 4 ) . المصدر ، ص 158 .