تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

تتمّة

قال في الشرائع والجواهر في المقصد الرابع من كتاب القضاء : لا خلاف في أنّه لا يستحلف أحد إلّا باللّه تعالى شأنه ولو كان كافرا بإنكار أصل واجب الوجود - نعوذ باللّه - فضلا عن غيره بلا خلاف أجده في ذلك نصّا وفتوى . قال في محكيّ المبسوط : . . . وعندي أنّ الوثني والملحد يستحلف بالذي يعبده ويعتقده أنّه الخالق الرزاق . . . . فلا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللّه تعالى ، كالكتب المنزلة ، والرسل المعظّمة ، والأماكن المشرّفة فضلا عن غيرها بلا خلاف أجده . . . « 1 » . وأمّا السيّد الأستاذ الخويى ، فقال في وجه عدم التنافي بين الروايات في كتابه مباني تكملة المنهاج : النسبة بينهما - الروايات المجوّزة لحلف أهل الكتاب بما يعتقدون به ، والروايات المانعة عنه - نسبة الإطلاق والتقييد ؛ فإنّ المنع عن الحلف بغير اللّه يعمّ الحلف بما يستحلفون به في دينهم وغيره ، فيرفع اليد عن المطلق بقرينة المقيّد ، فالنتيجة هي جواز الحلف بغير اللّه في كلّ دين بما يستحلفون به ، ولا يجوز بغير ذلك ولو سلّمت المعارضة ، فهي من قبيل المعارضة بين النصّ والظاهر . فيحمل النهي على الكراهة ، بمعنى أنّ القاضي يكره له أن يحلّفهم بغير اللّه . أضف إلى ذلك بأنّنا لو سلّمنا المعارضة بينهما ، فلا ترجيح للطائفة الثانية ، بل يتساقطان ، فالمرجع هو إطلاقات أدلّة القضاء بالإيمان « 2 » ، انتهى .

182 . حلق المحرم

في صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عن المحرم يحتجم ؟ قال : « لا ، إلّا أن
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 225 و 227 . ( 2 ) . مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 26 .