( * ) إحلاف غير المسلم بغير اللّه
في صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أهل الملل يستحلفون ؟ فقال :
« لا تحلفوهم إلّا باللّه عزّ وجلّ » « 1 » .
وفي صحيح الحلبي أيضا عنه عليه السّلام ، قال : سألته عن استحلاف أهل الذّمة ؟ قال :
« لا تحلفوهم إلّا باللّه » « 2 » .
أقول : لكن في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الأحكام ؟
فقال : « في كلّ دين ما يستحلفون به » « 3 » .
وفي صحيح محمّد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر يقول : « قضى عليّ عليه السّلام فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه وملّته » .
وفي صحيح محمّد بن مسلم أيضا ، قال : سألته عن الأحكام ؟ فقال : « تجوز على كلّ دين بما يستحلفون » « 4 » . وطريق الجمع هو الحمل على الاستحباب إن لم يكن الإجماع على خلافه ، لكنّ في الجواهر في المقصد الرابع من كتاب القضاء :
وأمّا صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ، قال : سألته عن الأحكام ؟ فقال : « في كلّ دين ما يستحلفون به » . وعن بعض النسخ « ما يستحلون به » . وعلى التقديرين فهو مجرّد إخبار عن شرائعهم لا أنّ المراد منه جواز الحلف بغير اللّه .
أقول : وبمثله يمكن أن يقال في الأخيرة ، وأمّا الثانية ، ففيها أنّ محمد بن قيس الوارد في سندها ، مشترك بين الثقة والضعيف ، فليست بحجّة ، لكنّ الأظهر من صحيح ابن مسلم هو جواز الحلف بغير اللّه ، وكون محمّد بن قيس هو الثقة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 197 وقريب منه صحيحه الآخر في المصدر ، ص 198 .
( 2 ) . المصدر ، ص 20 .
( 3 ) . المصدر ، ص 198 .
( 4 ) . المصدر .