تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

( * ) إحلاف غير المسلم بغير اللّه

في صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أهل الملل يستحلفون ؟ فقال : « لا تحلفوهم إلّا باللّه عزّ وجلّ » « 1 » . وفي صحيح الحلبي أيضا عنه عليه السّلام ، قال : سألته عن استحلاف أهل الذّمة ؟ قال : « لا تحلفوهم إلّا باللّه » « 2 » . أقول : لكن في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الأحكام ؟ فقال : « في كلّ دين ما يستحلفون به » « 3 » . وفي صحيح محمّد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر يقول : « قضى عليّ عليه السّلام فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه وملّته » . وفي صحيح محمّد بن مسلم أيضا ، قال : سألته عن الأحكام ؟ فقال : « تجوز على كلّ دين بما يستحلفون » « 4 » . وطريق الجمع هو الحمل على الاستحباب إن لم يكن الإجماع على خلافه ، لكنّ في الجواهر في المقصد الرابع من كتاب القضاء : وأمّا صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ، قال : سألته عن الأحكام ؟ فقال : « في كلّ دين ما يستحلفون به » . وعن بعض النسخ « ما يستحلون به » . وعلى التقديرين فهو مجرّد إخبار عن شرائعهم لا أنّ المراد منه جواز الحلف بغير اللّه . أقول : وبمثله يمكن أن يقال في الأخيرة ، وأمّا الثانية ، ففيها أنّ محمد بن قيس الوارد في سندها ، مشترك بين الثقة والضعيف ، فليست بحجّة ، لكنّ الأظهر من صحيح ابن مسلم هو جواز الحلف بغير اللّه ، وكون محمّد بن قيس هو الثقة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 197 وقريب منه صحيحه الآخر في المصدر ، ص 198 . ( 2 ) . المصدر ، ص 20 . ( 3 ) . المصدر ، ص 198 . ( 4 ) . المصدر .