مؤمنا ، أو استخفّ به ، حقّره اللّه ولم يزل ماقتا له حتى يرجع عن محقّرته أو يتوب - وقال : - من استذلّ مؤمنا أو احتقره لقلّة ذات يده شهّره اللّه يوم القيامة على رؤس الخلايق » « 1 » . وفي السند : المثنّى وهو مشترك .
أقول : الحديث لا يشمل تحقير المؤمن واستخفافه لفسقه ولإضراره ، بل لفقره ، وأسوأ منه تحقيره لدينه وتديّنه . وهو إن لم يحرم بعنوانه بجهالة في السند ، يحرم بعنوان الإذلال والإهانة .
( * ) المحاقلة
في موثّق عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة » قلت : وما هو ؟ قال : « أن يشتري حمل النخل بالتمر ، والزرع بالحنطة » .
أقول : وفي رواية أخرى « السنبل بالحنطة » « 2 » .
أقول : الظاهر النهي للإرشاد إلى بطلان المعاملة لا للحرمة الشرعيّة ، فتأمّل .
وقد كتب لنا سيّدنا الأستاذ الخوئي رأيه بأنّ النهي إرشاد إلى فساد المعاملة ، وليس نهيا تكليفيّا حيث إنّ النهي المتعلّق بالمعاملة أو العبادة ظاهر في ذلك ، والحمل على التكليف يحتاج إلى دليل .
177 و 178 . التحاكم إلى حكّام الجور
في صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « أيّما مؤمن قدّم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه ، فقد شركه في الإثم » « 3 » .
وفي صحيح أبي بصير - بسند الصدوق دون الكليني قدّس سرّه - عنه ، قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حقّ فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه ، فأبى إلّا أن يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال اللّه عزّ وجلّ :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 589 .
( 2 ) . المصدر ، ج 13 ، ص 24 .
( 3 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 2 .