يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 1 » .
أقول : ليس في الآية حكم جديد ؛ فإنّ محاربة اللّه والسعي في الفساد تنطبقان على سائر المحرّمات . نعم ، يمكن أن نعدّ أشياء من مصاديق المحاربة ولم تحرم بعناوينها .
وتفصيل البحث يأتي في أواخر الكتاب . وقد ذكرناه في رسالتنا : توضيح مسائل جنگى الذي ألّفناه في أيّام جهادنا ضدّ الماركسيّة الملحدة وقد طبع مرّات .
( * ) الحرص
في صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « أصول الكفر ثلاثة : الحرص ، والاستكبار ، والحسد » « 2 » .
وكون الحديث صحيحا مبنيّ على أنّ بكر بن محمّد هو البكر الثقة بقرينة رواية عباس بن معروف عنه ، لكنّ دلالة الرواية على الحرمة غير ثابتة ؛ فإنّ ما ينشأ منه الحرام ليس بحرام .
هذا ، مع أنّ الحرص هو البخل وشدة الرغبة في شيء . والمراد هنا ظاهرا هو الرغبة في المال ، وهو بعنوانه ممّا يصعب للفقيه الالتزام بحرمته ، لكن السياق يدلّ على الحرمة ؛ فإنّ التكبّر والحسد محرّمان في الجملة ، كما يأتي بحثهما في محلهما ، واللّه العالم .
( * ) إحراق أسماء اللّه وصفاته
في رواية عبد الملك بن عتبة عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : سألته عن القراطيس تجمع ( تجتمع ) هل يحرق بالنار وفيها شيء من ذكر اللّه ؟ قال : « لا ، تغسل بالماء أوّلا قبل » . لكنّ سند الرواية غير نقيّ على الأقوى ، لتردّد عبد الملك بين الثقة والمجهول .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 33 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 293 .