لأجل الفهم العرفيّ أو للقطع بعدم الفرق بينه وبينها ، فافهم .
ثمّ إنّ في صحيح إسحاق بن عمّار ما يشعر بجواز الحجّ عن الناصبيّ « 1 » ، لكنّه مخصوص بالأب جمعا بين الخبرين . ويمكن أن تكون الرواية إرشادا إلى الصحّة والبطلان .
( * ) الحدّ على من عليه حدّ
في الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « إنّ أمير المؤمنين أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّى زنيت فطهّرني . . . ثمّ نادى الناس يا معشر المسلمين ! اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ ، ولا يعرفنّ أحدكم صاحبه . . . ثمّ قال : معاشر المسلمين ! إنّ هذه حقوق اللّه ، فمن كان للّه في عنقه حقّ ، فلينصرف ، ولا يقيم حدود اللّه من في عنقه حدّ ، فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين ، فرماه كلّ واحد ثلاثة أحجار فمات الرجل . . . » « 2 » .
وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام : « أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه : اغدوا عليّ متلثّمين ، فقال لهم : من فعل مثل فعله ، فلا يرجمه ولينصرف ، فانصرف بعضهم . . . » « 3 » ، ومثلهما غيرهما .
أقول : ذهب بعضهم إلى الالتزام بمضمونهما ، وقال بحرمة حدّ من عليه حدّ . وقال بعضهم الآخر بالكراهة . وقيل : إنّها المشهورة .
وجه الأوّل : ظهور النهي في الحرمة . ووجه الثاني : أنّه لو كان حراما لاشتهر الحكم من زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى زمان أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يكن هناك حاجة إلى تعلميه إيّاه للناس ، ويمكن أن يكون أمره من باب الحكم المؤقّت دون بيان الحكم الأوّليّ الشرعيّ ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . راجع : المصدر ، ص 139 .
( 2 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 342 .
( 3 ) . المصدر .