تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
من الوقوع في هذه التهلكة ونظائرها . واعلم ، أنّ الشياع كما يظهر من الراغب في مفرداته بمعنى الكثرة والقوّة . شاع الخبر أي كثر وقوي ، وشاع القوم أي انتشروا وكثروا . . . والشيعة من يتقوّى بهم الإنسان ، فمعنى الآية حرمة حبّ كثرة المعاصي في المؤمنين ، ومنه يظهر الإشكال في تطبيق الآية على من أظهر ما رأت عيناه وسمعت أذناه إلّا أن يقال : مقصود الرواية إلحاق هذا بمدلول الرواية حكما لا موضوعا .

( * ) حبس الحقوق

عن عيون الأخبار - بأسانيد ثلاثة لا يبعد حسن مجموعها - عن الرضا عليه السّلام : « و . . . واجتناب الكبائر وهي . . . حبس الحقوق من غير عسر . . . » « 1 » . لكنّ الظاهر أنّه من ترك الواجب .

169 . حجامة المحرم

في صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يحتجم ؟ قال : « لا ، إلّا أن لا يجد بدّا ، فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم » « 2 » . وما دلّ على الجواز مطلقا يحمل على صور الضرورة جمعا .

170 . الحجّ عن الناصبيّ

في صحيح وهب بن عبد ربّه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيحجّ الرجل عن الناصب ؟ فقال : « لا » قلت : فإن كان أبي ؟ قال : « إن كان أباك ، فنعم » « 3 » . أقول : لا يبعد إلحاق الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات بالحجّ في الحرمة إذا كان الناصبيّ غير أب الفاعل ، وفي الجواز إذا كان أباه . وليس هذا بقياس ، بل هو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 216 . ( 2 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 143 . ( 3 ) . المصدر ، ج 8 ، ص 135 .
حدود الشريعة — صفحة 196 | الشيخ محمد آصف المحسني