( والمجتمعان تحت إزار واحد ) مثلا ( مجرّدين وليس بينهما رحم ) « 1 » ولا ضرورة « 2 » تقتضي ذلك ، ( يعزّران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا « 3 » ، كما عن الشيخ وابن إدريس وأكثر المتأخّرين ؛ لخبر سليمان بن هلال « 4 » . . . لكنّ في الرياض تبعا للمسالك المناقشة فيه بأنّ مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك « 5 » . . . وإمكان منع الحرمة مع عدم التجريد خصوصا بعد ملاحظة السيرة « 6 » ( ولو تكرّر ذلك منهما وتخلّله التعزير حدّا في الثالثة لفحوى خبر أبي خديجة . . . وعن ابن حمزة أنّهما إن عادا ثلاثا وعزّرا بعد كلّ مرّة وقتلا في الرابعة » « 7 » .
- وقال في محلّ آخر : -
( والا جنبيّتان إذا وجدتا في إزار ) واحد ( مجرّدتين عزّرت كلّ واحدة دون الحدّ ) على نحو ما سمعته في الرجلين ( فإن تكرّر الفعل والتعزير مرّتين أقيم عليهما الحدّ ) التّام ( في الثالثة ) ، ولا خلاف أجده إلّا ما يمكن عن ظاهر الحلّيّ من القتل فيها ؛ لأنّه كبيرة ، وكلّ كبيرة يقتل فاعلها في الثالثة بعد تخلّل الحدّ أو التعزيز ، وفيه أنّه بعد تسليمه مخصّص بخبر أبي خديجة السابق ( هكذا ) « 8 » . . . نعم ، ( إن عادتا قال ) الشيخ ( في النهاية : قتلتا ) ؛ للخبر المزبور المعتضد بما روي من قتل أصحاب الكبائر في الرابعة ( لكنّ الأولى الاقتصار على التعزير ) ثمّ الحدّ في كلّ ثالثة ( احتياطا في التهجّم على الدم ) . . . قلت فيه
هامش
( 1 ) . القيد المذكور لم يثبت بطريق معتبر ؛ لضعف الرواية المشتملة عليه سندا فالأقوى عموم الحكم في الرحم وغيره إلّا فيما ثبت جريان السيرة عليه ، فتأمّل .
( 2 ) . قيد الضرورة مثل قيد الرحم إلّا أن يبلغ حدّ الاضطرار أو الحرج والعسر .
( 3 ) . الروايات المتقدّمة فيه مختلفة كما عرفت ، فيفّوض إلى الحاكم وسيأتي في أواخر الجزء الآخر . من هذا الكتاب خلافه وما هو الحقّ .
( 4 ) . والخبر بجهالة سليمان بن هلال غير حجّة .
( 5 ) . متين بعد ضعف الخبر .
( 6 ) . وهو في محلّه لكنّ إطلاق الروايات شامل للمقام أيضا ، فإنّ ما دلّ على اعتبار التجرّد لا يصلح قيدا للمطلقات والمقام عند من لا يرى الفتاوى أهمّ من الروايات المعتبرة سندا من المشكلات جدّا . وأمّا الحاجز في رواية أبي خديجة ، فليس هو الثياب ظاهرا ، بل شيء آخر ، كما لا يخفى . نعم ، هو يقيّد إطلاق بقيّة الروايات ، كما لا يخفى من هذه الجهة ، فلا يحرم الاجتماع تحت لحاف واحد مع الحاجز بينهما .
( 7 ) . والأقوى جواز القتل في الرابعة ؛ لصحيح أبي عبيدة بضميمة ما دلّ على أنّ الزاني يقتل في الرابعة جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 384 - 386 .
( 8 ) . كون الجمع المذكور كبيرة مطلقا محلّ بحث .