تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ثمّ إنّه لا فرق بين الزوج والزوجة ، فيحرم عليها أيضا ؛ لإطلاق قوله تعالى :
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ . . . .

157 . جماع الحائض

قال اللّه تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 1 » . قال سيّدنا الحكيم في المستمسك في إثبات الحرمة المذكورة : « إجماعا من العلماء أو من علماء الإسلام حكاه - أي الإجماع المذكور - جماعة كثيرة ، بل في كلام جماعة أنّه من ضروريات الإسلام ، ويدلّ عليه الكتاب المجيد والسنّة المتجاوزة حدّ التواتر » « 2 » . قال صاحب العروة : السابع : وطؤها - أي الحائض - في القبل حتّى بإدخال الحشفة من غير إنزال ، بل بعضها على الأحوط ، ويحرم عليها أيضا . ويجوز الاستمتاع بغير الوطء من التقبيل والتفخيذ والضمّ . . . وأمّا الوطء في دبرها ، فجوازه محلّ إشكال . وإذا خرج دمها من غير الفرج ، فوجوب الاجتناب عنه غير معلوم ، بل الأقوى عدمه إذا كان من غير الدبر . نعم ، لا يجوز الوطء في فرجها الخالي عن الدم حينئذ . قلت : أكثر ما أفتاه مطابق للنصوص الواردة في الباب ، كما يظهر لمن راجعها . وأمّا الحرمة عليها ، فلعلّها المستفاد من ارتكازات المتشرّعة وغيرها كسببيّة الحيض لحرمة الدخول عليه وعليها ، وأنّ هذه السببيّة مقطوعة من دلالة القرآن . وأمّا الوطء في الدبر ، فالأحوط حرمته ، ولا فرق بين خروج الدم منه وعدمه ؛ لضعف ما يخصّص المنع بالأوّل سندا والعمدة في المنع هو إطلاق الكتاب وبعض الروايات
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 222 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 317 .