تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
يفهم من الصحيح حرمة الجمع في الرابعة بل السابعة على وجه لا بأس به . وأمّا الخامسة ، فهي داخلة في الثانية حقيقة ، وأمّا السادسة ، فهي أيضا يفهم الحرمة فيها لكنّ البلوغ شرط للتكليف ، فلا حرمة عليهما وإنّما الواجب على غيرهما أن يفرّقوا بينهما ، والثامنة داخلة في الثالثة ، كما أن العاشرة داخلة في الثانية ، ولا بأس بإلحاق التاسعة بغيرها في حرمة الجمع ، واللّه العالم . فجميع الأحكام في المقام ستّة ، كما لا يخفى .

( * ) الجمع بين اثنتين من ولد فاطمة عليها السّلام

قال الصادق عليه السّلام كما في الرواية : « لا يحلّ لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة عليها السّلام إنّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها » . قلت : يبلغها ؟ قال : « أي واللّه ! » . أقول : للرواية طريقان : الأول : ما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن الحسن ، عن السنديّ بن الربيع ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن رجل من أصحابنا ، قال : سمعته يقول . . . . الثاني : ما رواه الصدوق في العلل عن ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن حمّاد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول . . . . « 1 » أمّا الأول : فإسناد الشيخ إلى عليّ بن الحسن لا يخلو عن بحث معقّد كما قرّرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال والسند أيضا مجهول ، ومضمر ، ومرسل ، ففيه ضعف على ضعف . وأمّا الطريق الثاني : فالراجح أنّ المراد بأحمد هو البرقي ، فيكون المراد بقوله : « عن أبيه » هو محمّد بن خالد ، وقد مرّ الكلام فيه ؛ فسند الرواية غير خال عن نقاش ما ونحن نأخذ روايات محمّد بن خالد من باب الاحتياط اللازم . بل حكم السيّد الأستاذ الخوئي بضعفه أخيرا ؛ لجهالة ماجيلويه ، لكنّه ممنوع ؛ لما ذكرنا في بحوث في علم الرجال من حسن حال ماجيلويه المذكور .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 388 .