وفي صحيح عبد الرحمن بن أبي الهاشم ، عن أبي خديجة ، عنه عليه السّلام ، قال : « ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلّا أن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا بعد النهي جلدت كلّ واحدة منها حدّا حدّا ، فإن وجدتا أيضا في لحاف واحد جلدتا ، فإن وجدتا الثالثة قتلتا » « 1 » .
لكن رواه الشيخ في التهذيبين عن أبي خديجة مقطوعا قال : « لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلّا وبينهما حاجز ، فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحد منهما حدّا حدّا ، فإن وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا ، فإن وجدتا الرابعة قتلتا » . هكذا في ثلاث نسخ مطبوعة من التهذيب .
أقول : الكلام في أبي خديجة سالم بن مكرم ؛ فإنّه وثّقه النجاشي مكرّرا وضعّفه الشيخ ، ومدحه ابن فضّال ، بل نقل عن الشيخ أيضا توثيقه ، وقد ذكرنا في كتابنا :
بحوث في علم الرجال ترجيح اعتبار رواياته .
وفي صحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام : « إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد قامت عليهما بذلك بيّنة ولم يطّلع منهما على سوى ذلك جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة » « 2 » .
وفي صحيح ابن سنان « يجلدان غير سوط واحد » . وفي موثّق أبان عن الصادق عليه السّلام « إنّ عليّا وجد امرأة مع رجل في لحاف واحد ، فجلد كلّ واحد منهما مائة سوط غير سوط » ، وفي صحيح حريز : « أنّ عليّا عليه السّلام وجد رجلا وامرأة في لحاف واحد ، فضرب كلّ واحد منهما مائة سوط إلّا سوط » .
أقول : الروايات كثيرة لكنّ الكلام في أنّه هل هو حرام شرعيّ أو حكم سياسي سدّا لطريق الزنا واللواط والمساحقة ، وبعض الآثار يدلّ على الثاني لكن يمكن أن يكون ذلك حكمة للحرمة ، كما هو غير بعيد ، واللّه العالم .
وفي الشرائع والجواهر :
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 264 نقلا عن الكافي ، ج 7 ، ص 202 .
( 2 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 365 .