تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أمّا إذا كان جالسا في بيت فيها المائدة المذكورة ولم يكن جالسا عليها عرفا ، أو كان في مجلس يشرب فيه الخمر لم تكن فيه مائدة ، ففي الحرمة تردّد منشاؤه التردّد في فهم العرف الخصوصيّة في المائدة ، والأحوط لزوما هو الترك . هذا ، والظاهر من الرواية هو حرمة الجلوس فقط ، فلو جلس وعصى ربّه لا يحرم عليه الأكل ، كحرمة أكل النجس ومال الغير ونحوها ، لكنّ في موثّقة عمّار المنقولة في الكافي والتهذيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ما يدلّ على حرمة المائدة ، ونحن ننقل ما رواه الكافي ، ونذكر متن رواية التهذيب عند الاختلاف بين القوسين . قال : سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو مسكر « 1 » ( الخمر المسكر ) ؟ قال : « حرّمت المائدة » . وسئل : فإن قام رجل على مائدة منصوبة يؤكل ممّا عليها ومع الرجل مسكر ولم يسق أحدا ممّن عليها بعد ؟ قال : « لا تحرم ( يحرم ) حتّى يشرب عليها وإن وضع ( وإن يرجع ) بعد ما يشرب فالوذج فكل ؛ فإنّها مائدة أخرى يعني كل الفالوذج » ، والرواية طويلة في التهذيب « 2 » ، ورواها صاحب الوسائل عن الكافي بحذف كلمة « و » قبل قوله : « سئل فإن قام » وبحذف كلمة « كل » بعد كلمة « يعني » « 3 » . قال المحقّق في الشرائع : « ويحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات أو الفقّاع » ، وعقّبه في الجواهر بقوله : « بل في كشف اللثام نسبه إلى الأصحاب . . . بل عن ابن إدريس : لا يجوز الأكل من طعام يعصى اللّه به أو عليه » « 4 » . و [ أمّا ] تنقيح المقام وتمحيص المقال ، [ فعلى ما يأتي ] : أوّلا : أنّ الجلوس على المائدة حرام على الاحتياط الواجب أكل الجالس منها أم لم يأكل . وهل الحرمة مختصّة بوقت شرب الخمر أم تشمل ما بعده أيضا ، بل وما قبله أيضا
هامش
( 1 ) . في جواهر الكلام : الخمر والمسكر . ( الطبعة القديمة ) . ( 2 ) . راجع : الكافي ، ج 6 ، ص 429 ، وتهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 116 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 299 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 36 ، ص 466 و 467 .