تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

( * ) الجلوس للزنا

في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام : « إذا شهد الشهود على الزاني أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الجلد » « 1 » ، لكنّ في دلالته على حرمة الجلوس نظرا ؛ لقرب احتمال كونه كناية عن الزنا ، أو أمارة عليه . نعم ، لا شكّ في قبحه حسب ارتكاز المتشرّعة ، بل يمكن القول بحرمته لأجل ذلك ، وكذا إيجاد الهيأة المتعارفة للّواط ، فتأمّل .

( * ) الجلوس في المسجد للجنب والحائض

وفي صحيح جميل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يجلس في المسجد ؟ قال : « لا ، ولكن يمرّ فيها كلّها إلّا المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » . وفي صحيح زرارة وابن مسلم عن الباقر عليه السّلام قالا : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين ؛ إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :
وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا .
أقول : فالمحرّم هو مطلق اللبث دون الجلوس فقط .

154 . الجلوس على مائدة يشرب عليها المسكر

في معتبرة هارون بن الجهم على بحث في محمد بن خالد . . . فأتي بقدح فيه شراب لهم ، فلمّا صار القدح في يد الرجل ، قام أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المائدة ، فسئل عن قيامه ؟ فقال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر » « 3 » . ثم إنّ قضيّة إطلاق الرواية حرمة الجلوس على المائدة وإن لم يأكل الجالس « 4 » . و
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 366 . ( 2 ) . المصدر ، ج 1 ، ص 485 . ( 3 ) . المصدر ، ج 16 ، ص 492 . ( 4 ) . إلّا أن يدّعى أنّ الجلوس على المائدة كناية عن الأكل منها أو أنّه منصرف إلى خصوص صورة الأكل منها .