150 . المجادلة في الدين
قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 1 » .
يمكن اختصاص المجادلين - ولو بقرينة سائر الآيات الواردة فيهم وبقرينة وجودهم في زمن النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وغيرهما - بالكفّار .
وهاهنا بحث آخر وهو أنّ المجادلة عن الدين أو المذهب إذا لم تكن عن قوّة علميّة بحيث توجب وهن الحقّ في نظر المنكرين والمخالفين أو إضلال الناس ممنوعة .
151 . التجرّؤ
يحرم التجرّؤ عقلا ، فمن شرب الماء باعتقاد أنّه مسكر ، أو برجاء أنّه مسكر يستحقّ العقاب ، وهذا ممّا لا ينبغي الشكّ فيه عقلا وإن تردّد فيه شيخنا الأنصاري رحمه اللّه ، بل لا عقاب على المحرّمات الواقعيّة إلّا إذا صدرت عن تجرّ وتعمّد ، بل يمكن القول بحرمته شرعا ؛ لصحيح حفص بن البختري ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فأشفقوا منها وخافوا شديدا ، وجاء آخرون فقالوا : ذنوبكم علينا ، فأنزل اللّه عليهم العذاب ثمّ قال تبارك وتعالى : خافونى واجترأتم » « 2 » .
وهل هو معفوّ مطلقا أو في الجملة يأتي بحثه في مادّة « ن . و . ي » في حرف « ن » ، إن شاء اللّه .
( * ) جزّ المرأة شعرها
قال صاحب الجواهر في مباحث الأموات : « نعم ، لا يجوز اللطم والخدش وجزّ
هامش
( 1 ) . غافر ( 40 ) : 56 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 853 .