ثمّ إنّ المحكيّ عن الراغب : « إنّ الجحود نفي ما في القلب إثباته ، وإثبات ما في القلب نفيه » .
أقول : الثاني : إذا كان في الشرعيّات ، يكون من التشريع والبدعة المحرّمة ، ويؤيّد الأوّل قوله تعالى :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا .
149 . الجدال في الإحرام
قال اللّه تعالى :
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ .
وفي آخر صحيح معاوية بن عمّار : « فالرفث : الجماع . والفسوق : الكذب . والجدال : قول الرجل : لا واللّه ! بلى واللّه » « 1 » .
وفي صحيحه الآخر ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يقول : لا لعمري ! وهو محرم ؟ قال : « ليس بالجدال ؛ إنّما الجدال قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه . . . » « 2 » .
وفي صحيح ليث ، قال : سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل ، فيقول له صاحبه : واللّه ! لا تعمله ، فيقول : واللّه ! لأعملنّه ، فيحالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال ؟ قال : « لا ، إنّما أراد بهذا إكرام أخيه ، إنّما كان ذلك ما كان للّه عزّ وجلّ معصية » « 3 » .
والرواية الثالثة تحتاج إلى البحث « 4 » ، كما أنّ للمقام فروعا ولا بدّ من مراجعة المطوّلات ، ونحن تعرّضنا للمقام في حواشينا على مناسك الحجّ لسيدنا الأستاذ الخوئي دام ظلّه « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 108 .
( 2 ) . المصدر ، ص 109 .
( 3 ) . المصدر ، ص 110 .
( 4 ) . مع أنّها مضمرة ، فيشكل الاعتماد عليها ، كما قرّرنا في كتابنا بحوث في علم الرجال ، نعم ، رواها الصدوق في علله عنه ، عن الصادق عليه السّلام لكنّ طريقه ضعيف .
( 5 ) . لكنّ الحواشي المذكورة فقدت كبعض مؤلّفاتي الآخر .